السؤال:

لي زوجة أخ نصرانية أمريكية، خُلقها جيد وتعاملنا بشكل جيد، تحبني كثيرًا وتعطيني كل ما أطلبه إن كان باستطاعتها، وأنا أحبها أيضًا لدماثة أخلاقها وحبها لي ولأخي، لي ثلاثة أسئلة: سؤالي الأول: هل علاقتي معها وحبي لها جائز ولا يتعارض مع الدين؟ الثاني: كثيرًا ما أحاول أن أعرفها على الإسلام وأقنعها به، وهي تقول لي – لست متأكدة إن كانت جادة – أنها ستسلم من أجلي فقط، وأنا أرفض ذلك، وعندما أتكلم معها عن دينها وعن تحريفه وأنه لا يخاطب العقل تغضب وتقول لي: لا تتحدثي بشيء سيئ عن ديني، فلن تستطيعي بذلك إقناعي، ولكن تكلمي فقط عن الإسلام. أبعث لها بالكثير عن نصارى أسلموا لكنني لا أشعر بتغيير كبير فيها، مع العلم أن أهلها متدينون وهي تحب دينها وراضية به، وتحترم الإسلام ولا تضع في بيتها صليبًا أو خمرًا أو لحم خنزير إكرامًا لأخي، السؤال: كيف أدعوها إلى الإسلام بطريقة تجذبها؟ أرجو أن تدعو لها بالهداية. السؤال الثالث: لم تكن زوجة أخي هذه مقتنعة بأن تنجب ولدًا مسلمًا، وإنما تعلمه الديانتين ثم هو يختار وذلك منذ سنين عدة، وقد أقنعتها بأن يكون الولد مسلما إن هي أنجبت، فوافقتني أخيرًا على شرط أن يتم تعميده عند ولادته فقط، فما رأي الدين في ذلك، وهل تنازلها ذلك يعطي أملاً في إسلامها؟

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
إجابة السؤال الأول: لا يجوز إطلاقًا حب كافر بالله ورسوله لقول الله عز وجل: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ…”،
أما إقامة علاقات شخصية بينك وبينها وتبادل الهدايا فلا بأس بشرط أن تعطيها من الهدايا مثل ما تعطيك أو أكثر حتى لا يكون لها منّة عليك ولا تأثير.
وكان الأصل في أخيك ألا يتزوج بنصرانية؛ لأن شروط الزواج بكتابية اليوم لا يتوفر في أي امرأة، خاصة مع وضع المسلمين من الضعف واستقواء الأعداء عليهم، وعدم قدرة الرجل على القوامة، والولاية التي أعطاها الإسلام للرجل على المرأة، خاصة في ظل القوانين الوضعية التي تحمي حقوق المرأة النصرانية أكثر من حمايتها لحق الزوج المسلم، ومن أعظم المخاطر التي يواجهها الرجل هو تربية أولاده على يد امرأة نصرانية، وما ذكرته المرأة من تعميد الولد بعد ولادته، فهذا لا يجوز إطلاقًا؛ لأن ذلك عندهم يعني صبغ الولد بالصبغة النصرانية كما يزعمون.
والواجب عليك أن تستمري في دعوتها إلى الإسلام، وأن ترجعي إلى بعض الكتب التي كشفت ما في ديانتهم من التحريف مثل: (كتاب إظهار الحق) لرحمة الله الهندي، فهو من الكتب الجيدة، ومن ذلك كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الجواب الكافي لمن بدّل دين المسيح)، وغيرها من الكتب. وفي إمكانك أن تسألي من عندك من العلماء للاستعانة بهم على ذلك، إلى جانب إظهار محاسن الإسلام في الحقوق الفردية والأسرية والاجتماعية، فإن هذا قد يرغبها في دين الله عز وجل، والله أعلم.