السؤال:

تقدمت لخطبة فتاة اخترتها على أساس الدين والخُلق، ودبّ الخلاف بين أهلينا لأتفه الأسباب، حتى أنهم قرروا إنهاء الموضوع برمته. أنا والفتاة متمسكان بحقنا في الزواج، وهي استطاعت أن تقنع أهلها ولو على مضض بإتمام هذا الموضوع، وأنا ولأن والدي من النوع العصبي سريع الغضب والسباب أيضًا، لجأت للمقربين من الرجال لإقناعه بفتح مجال للحوار مرة أخرى، ووافق ببعض الشروط، وعندما ذهبت لأهل الفتاة ومعي أخي وخالي وأخبرناهم وافقوا على تلك الشروط، ولكن أبي عاد ليرفض من جديد؛ لأنه كان يتوقع أن يرفضوا، وهكذا فأنا في مأزق بعد أن اتفقت مع أهلها. ، وليس عنده حظ من موهبة تربية الأبناء، وكان نتاج ذلك أنّي وإخوتي لا نتفق في شيء على الإطلاق، وكل منا منعزل عن الآخر، وأنا رافض تمامًا أن أطبق نظرته في الحياة على حياتي؛ لأن حياتي هي مسؤوليتي الشخصية، وأنا المسؤول الوحيد عنها أمام الله، ولست مستعدًّا أن أعيد التَّفتّت الذي حدث في حياتي مرة أخرى في أسرتي. فهل إذا كنت مقتنعًا بصلاح الفتاة، هل يحق لي أن أتزوجها بالرغم من عدم موافقة أبي؟ ولكم جزيل الشكر.

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله،

لا شك أن طاعة الأبوين من أوجب الواجبات في شرع الله عز وجل، خاصة إذا لم يكن في هذه الطاعة معصية لله ولرسوله، وإذا كنت تستطيع العدول عن الفتاة إرضاء لأبيك فشيء محمود، وإلا فمن حقك أن تتزوج إذا كنت على يقين أن المرأة لا يُعاب عليها في دين ولا خُلق، وأن أباك لم يكن سبب معارضته لأمر ديني، وإنما هو لما ذكرت من المزاج الحاد وسرعة الغضب، والله أعلم.