السؤال:

يا شيخنا ربما تتفق معي أنه حيل بين المسلمين وبين مدارسة القرآن في كثير من الدول بشتى الطرق.. فما هو السبيل لأن ننشر الفهم القرآني الصحيح بين الشعوب وليس فقط في أروقة الجامعات والجوامع؟

الجواب:

القرآن الكريم كتاب هداية؛ لذلك يحتاج إلى تدبر وإلى فهم، ثم إلى العمل بما تدبرنا وفهمنا.. وفي هذا القول المأثور عن ابن عباس وعن ابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين: “كنا إذا تنزلت الآيات الخمس أو العشر على رسول الله لم نتجاوزها إلى غيرها حتى نحفظها ونعمل بما جاء فيها”.. وهذا ما يحتاجه المسلمون اليوم، جميل جدا أن يكثر الحفّاظ، ولكن الأجمل أن يتبع هذا الحفظ فهم وتدبر وعمل؛ لذلك ما نأمله –إن شاء الله- أن تنتقل جمعيات تحفيظ القرآن نقلة نوعية واعية؛ فتهتم اهتماما شديدا بتفسير القرآن وتفهيم معانيه للحفاظ وللقراء، ووضع برنامج لهم يصلون فيه في النهاية إلى العمل بما حفظوه وما فهموه.
وأرى في الأخ السائل أخا مسلما متعطشا للتعامل مع كتاب الله؛ فأنصح هذا الأخ وإخواني المسلمين جميعا أن يكون لهم حزب خاص كل يوم، يتلون فيه ما تيسر من القرآن مع فهم ما يقرءون، ونحمد الله أنّ كتب التفسير الآن متيسرة لكل مسلم، فإذا لم يفهم القارئ آية معينة يعود فيها إلى كتب التفسير.
وإني أعتقد جازما أن المسلمين اليوم لو فهموا القرآن وتدبروا القرآن وعملوا بالقرآن لكفاهم هذا عن كل منهج أو نظام آخر.


الوسوم: , ,