السؤال:

هل لفضيلتكم أن توضحوا هل هناك تأويل في معاني القرآن الكريم أم لا؟ أقصد التأويل الذي يرفضه الإخوة السلفيون من غيرهم حينما يفسرون اليد بالقوة والتأييد في: {يد الله فوق أيديهم} مثلا، أو يؤولون: {استوى} بمعنى استولى؟

الجواب:

حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في دعائه لابن عباس: “اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل”.. أما إذا كان المقصود من التأويل هو إخراج الكلمات عن مراميها ومدلولاتها في اللغة العربية إلى معان أخرى ذوقية أو فلسفية، أو ما شابه -فذلك لا يجوز.الأَوْلى أن نأخذ المتشابه في كتاب الله تعالى على ما ورد في كتاب الله تعالى على ألا يكون هناك نص صريح بسند قوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، بتأويل معاني هذه الكلمات المتشابهات؛ لأن الله سبحانه وتعالى حسم لنا هذا الأمر في قوله عز وجل: {وأُخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله}.

والمسلمون اليوم بحاجة إلى الالتفاف حول منهج الإسلام بجميع أقسامه: الروحية والاجتماعية والخلقية والسياسية، وأن يتركوا الأمور المتشابهات والمختلف فيها؛ حتى لا نقع في الفتنة.