السؤال:

هل للمرأة المطلقة التى استؤصل رحمها عدة؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر ـ رحمه الله ـ في كتابه أحسن الكلام في الفتوى والأحكام:

المرأة المطلقة إما حامل وإما غير حامل، وغير الحامل إما أن تحيض أو لا تحيض، والتي تحيض إما أن الحيض لم يأتها بعد لصغرها، وإما أنه انقطع بعدما كان يأتيها لكبر سنها مثلاً .
ولكلٍ حكمه في العدة :
فالحامل عدتها تنتهي بوضع الحمل، كما قال تعالى: (وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) {الطلاق 4}، وغير الحامل التي عدتها بالأقراء، وهي الأطهار أو الحيضات، كما قال تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ) {البقرة 288}، والتي لم يأتها الحيض لصغرها عدتها بالأشهر وهي ثلاثة قمرية، ومثلها التي انقطع حيضها لليأس منه بكبر سنها، كما قال تعالى (وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ) {الطلاق:4}
واليأس إما طبيعي أو عارض، ومن استؤصل رحمها ولم تعد تحيض بعد قد عرض لها اليأس، فتعتد بثلاثة أشهر، لأنها يئست من الحيض.

والله أعلم