السؤال:

تشترط بعض الفتيات شروطا قاسية، مثل فستان الفرح الذي يصل ثمنه 500 جنيه أو أكثر.. فما حكم الشرع إذا حدث عدم توفيق بينهما فيما دفعه الشاب ولم يستفد منه، وهل هذه الأشياء تدخل في المهر؟ وإذا لم يتم الزواج فهل على أهل الفتاة أن يعيدوا للشاب قيمة هذه الأشياء؟ وشكرا وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

هذه الأشياء المشروطة أساسها العرف، وليس أساسها الشرع، لأن الشرع يدعو إلى التسهيل وعدم المبالغة في تكاليف عقد الزواج، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: “أكثر الزواج بركة أيسره مهورًا”، وعلى ذلك فما نراه الآن من مبالغات في تكاليف الزواج، وفي إقامة الأفراح، وغير ذلك فإنه من البدع التي يجب أن يحاربها علماء الدين عن طريق المساجد والمنتديات.
ونقول: إن هذه الأشياء تأخذ حكم الهدية ولا تدخل في المهر، بحيث إذا حدث عدم إتمام للخطبة فإنها إن كانت موجودة بعينها ترد، وإن استهلكت فإنها لا ترد، إلا إذا كان هناك شرط بأنها جزء من المهر؛ فإن الزوجة لا تستحقها إلا بعد الدخول، وإذا طلقت قبل الدخول فإنها تستحق نصف المهر المسمى فقط ولها كل المهر اذا اختلى بها خلوة شرعية شهد عليها الشهود في حالة حدوث الطلاق حتى ولو لم يشهر البناء. والله أعلم.