السؤال:

لدي والحمد لله مبلغ من المال أخرج عنه زكاة، ولي بعض الزملاء في العمل من الشباب الراغبين في الزواج، ورواتبهم ضعيفة جدا وأعلم أن أحوالهم المادية أسوأ، ولا يمنعهم من الزواج إلا ذلك.. أولا: هل يجوز مساعدتهم بجزء من الزكاة؟ وهل لو استطاع أحدهم رد هذا المبلغ في يوم ما فهل له أن يخرجه للفقراء في حينه أو إعادة الكرّة مع شخص آخر له نفس الظروف؟ ثانيا: هل يجوز إرسال بعض من أموال الزكاة إلى الإخوة الفلسطينيين؟ وما هو لآمن طريق لذلك؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

الزكاة ركن من أركان الدين وهي طهرة للمال، قال تعالى: “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها”، وقال تعالى: “وفي أموالهم حق للسائل والمحروم”.

وبيّن الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة بقوله: “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وابن السبيل وفي سبيل الله فريضة من الله”.
ومصرف في سبيل الله اختلف الفقهاء في تحديده؛ فبعضهم على أنه يتعين للجهاد والمساعدة فيه بالنفس والمال، وبعضهم أنه يتضمن كل فعل فيه خير ومساعدة للمسلمين، وعلى ذلك فإنه يجوز لك أن تساهم بجزء من أموال زكاتك لمساعدة الشباب الراغبين في الزواج؛ لأنك بذلك تساعد على إعفافهم وإحصانهم، ويعتبر هذا من قبيل زكاة المال التي لا تُردّ مرة أخرى.
كما أنه يجوز أن تخرج زكاة مالك لمساعدة الإخوة الفلسطينيين، وذلك عن طريق الجمعيات الخيرية التي تستقبل التبرعات. والله أعلم.