السؤال:

أريد أن أسأل عن العبادة التي كان يتعبد بها سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة السلام، ولماذا ذكر اسمه في التحيات دون باقي الأنبياء ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

السائل الكريم سئل الشيخ عطية صقر (رئيس لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف سابقا) في هذه المسألة وكانت إجابة فضيلته على النحو التالي:

إن الصلاة كتبت على الأنبياء السابقين كما كتبت على المسلمين وكذلك الصيام والزكاة قال تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم}(البقرة:183).
وقال: { واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيًا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيًا}(مريم54/55).
إلى غير ذلك من النصوص التي تبين عبادة الأنبياء السابقين ومنهم إبراهيم عليه السلام الذي قال الله على لسانه: { رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي}(إبراهيم:40).
إلا أن تفاصيل هذه العبادات لم تعرف كلها على وجه التأكيد.
وليست هناك فائدة كبيرة تترتب على معرفتها، فكل نبي وكل أمة له ولها ما يناسبها كما قال رب العزة:{ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا}(المائدة:48).

أما عن ذكر اسمه في التحيات دون باقي الأنبياء:
فذلك لأن سيدنا إبراهيم أب لأكثر الأنبياء فدينه أصل لهم، يدعون إليه جميعًا، ويسيرون على نهجه.
ولقد قال الله لنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم ): { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا}(النحل:123).
وقال تعالى:{ قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفًا}(الأنعام:161) كما أن الله أنعم على إبراهيم وعلى آل بيته بالرحمة والبركات فقال: {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد}(هود73).
فنحن في صلاتنا على النبي (صلى الله عليه وسلم ) ندعو له بالرحمات والبركات كما رحم الله أباه إبراهيم وباركه ولا شيء في ذلك أبدًا.

والله أعلم