السؤال:

هذه ثلاثة أسئلة تتعلق بشرعية العمل في مؤسسات الملكية الفكرية في البلاد العربية التي تعمل على رعاية حقوق العلامات التجارية للشركات العالمية في بلادنا والبحث في الأسواق المحلية عن علامات مسجلة وغير مسجلة تقوم بها الشركات العربية، وكتابة تقارير بذلك للأصحاب الأصليين للعلامة مع الاقتراحات حول أسلوب التعامل مع ذلك التقليد، ثم في حال الرغبة بالقيام بإجراءات قضائية تولي ذلك، وما قد يتبع ذلك من احتكار وارتفاع أسعار. هل ينصح الشباب المسلم الملتزم بالعمل في مثل مؤسسات الملكية الفكرية هذه أم يفضل أن يبتعد عنها؟ وهل هناك من وسيلة يستطيع من خلالها- إن عمل فيها- أن يقلل الآثار السلبية الناتجة عن هذا العمل؟ وهل يلحقه إثم من القيام بالمهام التي يتطلبها عمله المذكور أعلاه؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أفضل المرسلين
إن الدول الغربية هي التي تسيطر على مجريات الاقتصاد العالمي، وأيا كانت الاعتبارات فهي ترى أن الحفاظ على علاماتها التجارية أمر مشروع حتى لا يتم استخدامها بطرق غير شرعية، وأنت تعرف أن اتفاقية منظمة التجارة العالمية تضمنت جزءا خاصا بحماية الملكية الفكرية تسمى اتفاقية التربس، والتي فرضت التزامات قانونية على الدول باحترام العلامات التجارية ويجب احترام هذه الالتزامات؛ لأنها حقوق معترف بها للآخرين، وأنه لو كانت هذه العلامات التجارية ملكا لنا لكنا دافعنا عنها بكل ما نملك.

المشكلة أتت من أنه لا يوجد أي توازن بين الدول الكبرى ودول العالم الثالث، أما احترام حقوق الملكية الفكرية فهي كاحترام أي حقوق أخرى للغير، ولكن يمكن التقليل من الآثار السلبية الناتجة عن العمل في هذه المؤسسات، بالابتعاد عن المجالات التجارية التي لا تتفق مع ديننا الحنيف، والتي تسعى إلى نشر الرذيلة وهدم القيم، والاهتمام بما يمكن أن يفيد دولنا العربية والإسلامية.