السؤال:

نرجو من حضرتكم التفضل ببيان حقوق العاقد على زوجته قبل البناء؟ وهل يحق له الجماع؟ وماذا لو حدث هذا قبل إشهار العقد؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
إذا تم العقد على الزوجة بشروطه المعروفة من الإيجاب والقبول وحضور الولي والشاهدين؛ فقد أصبحت هذه الفتاة زوجة له، ومن المستحسن ألا يدخل بها إلا بعد أن تنتقل إلى بيته في حفل زفاف موافق لأصول الشريعة الإسلامية؛ ليعلم الناس أنه قد دخل بها. فلو حدث والتقى بزوجته تلك قبل هذا الإعلان فلا مؤاخذة عليه ولم يرتكب ذنبًا، ولكن ماذا يمكن أن يقال إذا وضعت حملها هذا بعد أن انتقلت إلى بيته بفترة وجيزة، ألا ترى بأن هذا مخالف لما تعارف عليه المسلمون في مجتمعاتهم منذ عصر الرسالة إلى يومنا هذا، ولا يفعل هذا الفعل إلا أناس هم في نظر المجتمع لا خلاق لهم حين فعلوا هذا قبل إشهار زواجهم. لهذا أنصح الآباء ألا يتيحوا هذه الفرصة للأزواج الذين يتقدمون للزواج من بناتهم، وأن يؤخروا عقد الزواج إلى قبيل انتقال ابنتهم إلى زوجها بأيام معدودات حرصًا على بيوتهم وسمعتهم، وإلا فهناك الكثير من المشاكل التي تترتب على عقد الزواج وبقاء الفتاة في بيت أبيها فترة طويلة من الزمان؛ إذ قد تحدث خلافات تؤدي إلى الطلاق قبل الدخول، فماذا سيقول الأب وابنته وأهل بيته للناس حين يرون ابنتهم وقد حملت من هذا الشاب، ألا ترون أن الأفضل هو ما ذكرناه من محافظة الجميع أبًا وأمًّا وبنتًا وزوجًا، على ألا يتم هذا الأمر إلا بعد انتقال الفتاة إلى بيت زوجها. والله المستعان.