السؤال:

كيف يمكن التمييز بين المؤمن و المسلم .فأنا لا أعرف من أي صنف أكون فما هي المشاعر والأفعال التي يجب أن أؤديها لأكون مؤمنة إيماناً قوياً لا يتزعزع؟ وماهي الأحاسيس التي تبين ذلك ؟ شكراً فضيلة الشيخ

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
لعلك تذكرين حديث جبريل عليه السلام الذي جاء يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً، والإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، والإحسان أن تعود الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فالإسلام فعل ظاهري والإيمان اعتقاد قلبي، والمسلم مؤمن، وإلا لو لم يكن مؤمنًا لكان منافقًا، يقول بلسانه ما ليس في قلبه، وهذا كافر، وهذا الصنف كان موجودًا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاءت الآيات الكثيرة تبين حاله وموقفه من الإسلام والمسلمين، فأنت ما دمت تنطقين بالشهادتين وتؤدين أفعال الإسلام الظاهرة من الصلاة والزكاة والصيام والحج وما إلى ذلك؛ فأنت مسلمة، ولا شك أنك تفعلين هذا انطلاقًا من عقيدة راسخة في الله ربًا وفي الإسلام دينًا وفي محمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولاً، وتؤمنين بأن لله ملائكة وأنه أنزل كتبًا على أنبيائه كما تؤمنين بالبعث بعد الموت ولما بعد البعث من حساب وجنة ونار، فأنت بهذا مؤمنة أيضًا، والإيمان بنيتي يزيد وينقص، يزيد بفعل الطاعات، وينقص بتركها وبفعل المعاصي، فعليك أن تكثري من طاعة الله باذلمحافظة على فراض الله وكثرة الذكر والنوافل، والصدقات، وما إلى ذلك من أفعال الخير مع تصفية النفس من أدرانها من الغل والحقد والحسد، والشهوة والكبر وما إلى ذلك من الأخلاق الذميمة، وقد ورد في الحديث القدسي: “ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولئن استعاذني لأعيذنه ولئن سألني لأعطينه”، ثبتنا الله وإياك على دينه وزادنا وإياك إيمانًا وعلمًا وفضلاً بمنه وكرمه.