السؤال:

ما الحكم إذا كانت علي ديون تستغرق كل مالي ،ولكن هذه الديون طويلة الأجل ،فهل لا يجب علي إخراج الزكاة لوجود الدين ؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد
الديون إذا كانت طويلة الأجل ،فإنها لا تمنع إخراج الزكاة ،أما إن كانت قصيرة الأجل ،ولم يقصد بالاستدانة التهرب من الزكاة ،فهي تمنع الزكاة ،فإن كان قد استدان لأجل التهرب من الزكاة وجب عليه إخراجها ،وإن كان مدينًا دينًا قصير الأجل.
يقول الدكتور القرضاوي:

الديون نوعان: ديون طويلة الأجل،فالدولة أحياناً تعطي بعض الناس لبناء مسكن على أن يسدده في عشرين أو ثلاثين سنة ، والدين مثلاً مليون ريال أو مليون درهم، هذا الدين الطويل لا يمنع الزكاة وإلا فإن الإنسان سيظل إلى ما شاء الله من السنين، يكون عنده مال ويقول أنا مدين بمثله أو بأكثر منه.

إنما يُسقِط هذا الدَين الزكاة في قسطه السنوي، كأن يكون عليه في الشهر 2000 درهم، وفي السنة 24000 درهم يمنع الزكاة بمقدار 24000 درهم، أما الدين طويل الأجل لا يمنع الزكاة، أما الديون قصيرة الأجل فهي تمنع الزكاة، ما لم يكن قاصداً أنه يستدين ليمنع الزكاة، فيلجأ إليها كحيلة حتى لا يدفع الزكاة، وهو ليس في حاجة إلى الدَين ،فهنا يعامل بنقيض قصده، أما إن كان مديناً بأكثر مما يملك أو لم يبق له نصاب أو أكثر من نصاب ، فلا زكاة عليه حتى يقضي هذا الدين، إذا كان دينًا قصير الأجل .
والله أعلم