السؤال:

لقد طُرحت أسئلة كثيرة من الناس في هذه الأيام عن مشروع دعم الفلاحين، نريد من سعادتكم أن تتفضلوا بالإجابة عليها، ولكم منا كل الشكر والتقدير. لقد منحت الدولة الجزائية دعمًا ماليًّا مجانًا للفلاحين لغـرس النخيـل والأشجار المثمرة، وحفر الآبار وتجهيزات السقي، على أن يدفع الفلاح نسبة معينة لهذا الدعم، وهذه النسبة التي يدفعها الفلاح هو مخير بين أن يقترضها من البنك وفي هذه الحالة له نسبة في الزيادة على القرض الذي أخذه من البنك، وله كذلك الاستغناء عن القرض من البنك ويدفعها من ماله الخاص، وعند قبول المشروع يشترط على الفلاح أن يؤمن على المشروع، وأن يفتح حساب في البنك يضع فيه مبلغ 1000 جنيه، ويدفع مقابل ذلك 1000 جنيه أخرى كحق الاشتراك في البنك. وهذا الدعم يتم بصورتين وللفلاح الاختيار إحداهما. الصورة الأولى : يتعاقد الفلاح مع أحد المقاولين لإنجاز المشروع ويتم تسديده من طرف الغرفة الفلاحية للمقاول مباشرة. الصورة الثانية : أن يتعاقد الفلاح مع أحد المؤسسات التابعة للدولة، وفي هذه الحالة يتم إنجاز هذا المشروع من طرف الفلاح، ويتم تسديد مبلغ المشروع من طرف الغرفة الفلاحية لهذه المؤسسة مباشرة، على أن تأخذ هذه المؤسسة نسبة معينة من المبلغ الممنوح لهذا المشروع. فنرجو فضيلتكم المحترمة الإجابة عن كل هذه الأسئلة، وأن توضحوا لنا أوجه الحلال والحرام في هذا الدعم الممنوح للفلاحين من قبل الدولة، ولكم منا فائق الشكر والتقدير.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فالواضح أن السؤال عبارة عن الآتي :
الدولة تمنح دعمًا للفلاحين لغرس النخيل وغير ذلك، وأن من يمنح هذا الدعم عليه أن يفتح حسابًا في البنك، وأن يؤمن على هذا المشروع.
فأخذ المنحة من الدولة لا شيء فيه، ووضع حساب في البنك دون فوائد لا شيء فيه أيضًا، والتأمين ضد المخاطر أجازه بعض العلماء.

وتخبر أنت أن هذا الفلاح إما أن ينفذ المشروع عن طريق مقاول، وتقوم غرفة الفلاحين بالسداد إليه مباشرة، ويدفع الفلاح المشاركة من ماله فهذا لا شيء فيه، أما إذا نفّذ بطريقة تعطي زيادة سنوية وتزيد إذا تأخر في السداد، فهذا عند العلماء هو الربا.

والله أعلم.