السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم … لقد تجاوزت الميقات بدون أن أقف وأعقد النية نية الإحرام على الرغم أني كنت لابسا لملابس الإحرام ومغتسلا ومصليا ركعتين الإحرام ، ولكني أخرت النية حتى أصل للميقات ، ولكني وأنا في الميقات نسيت ، وما تذكرت حتى جاوزت الميقات بحوالي عشرة كيلومتر، وكنت في عمرة … ماذا يجب علي في هذه الحالة ؟؟ وجزاكم الله خيراً

الجواب:

بسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
الأصل ألا يتجاوز المحرم الميقات إن أراد العمرة أو الحج إلا محرمًا. والإحرام هو نية الحج أو العمرة أو نيتهما معا. ولا تتم النية إلا بالتلبية.
وفي هذا السؤال إن كان الرجل لبى مع الملبين في الميقات فإحرامه صحيح وإن كان قد لبى وحده وقت لبسه الإحرام قبل الميقات فإحرامه صحيح أيضا ، أما إن نسي التلبية حتى تجاوز الميقات لا يخلو أمره من حالين : أن يكون في العمرة فعليه أن يعود للميقات ، و يحرم منه ، وأما إن رحل إلى بلاده فيلزمه دم إن كان مستطيعاً بأن يرسل ثمنه لمن يؤديه عنه هناك ، أو إن كتب الله له الذهاب مرة أخرى يذبح عن نفسه ، أو يصوم إن كان غير مستطيع .

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر أحد علماء الأزهر الشريف :
فالذي يريد النُّسُك لا يجوز له أن يُجاوِز الميقات المعروف للقادمِين لحج أو عمرة إلا بالإحرام، ودليل ذلك أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقَّت المواقيت ، وقال فيما قال: “هُنَّ لِهُنَّ ولمَن أتَى عليهنَّ من غيرهنَّ لمن أراد الحج أو العمرة” رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس. فإن جاوَز الميقات دون إحرام وَجَب عليه أن يَرجِع إليه ويُحْرِم منه، فإن لم يَرجِع وأَحرَم مِن مَكانه يَلزمُه دَمٌ، أيْ ذبْح شاة. أهـ

جاء في فتاوى الأزهر:
ومن تركه ـ أي الإحرام ـ بغير عذر لزمه دم، وإن كان بعذر ففيه الفدية وهى: صـيام عشرة أيام ، أو التصدق على ستة مساكين، كل مسكين. بنصف صاع من قمح ونحـوه، أو ذبح هدى كهـدى التمتع. أهـ

يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ في من أحرمت بالعمرة دون ميقاتها:
يجب عليها ذبح شاة , فإن لم تستطع فصيام عشرة أيام , وتذبح هذه الشاة في مكة وتوزع على فقراء الحرم ولا تأكل منها شيئا , وأما الصيام فيجزئ في كل مكان . والله أعلم .