السؤال:

إخواني الفضلاء  كنت قد أرسلت لكم سؤالا عن طلب العلم وهو أنني من المتلهفين على طلب العلم، ولا أجد أحدا أطلب العلم على يديه؛ فهل أقدر على طلبه قراءة من الكتب؟ والمشكلة الأخرى هي أنني لا أستطيع فهم كتب التراث بشكل كامل فهل من إرشاد في هذا؟ والشيء الآخر هو المتفقه على الفقه الشافعي ما هو أول كتاب ينبغي عليه أن يبدأ به؟ ثم هل يعرف الشيخ أحدا ممن أستطيع طلب العلم على أيديهم؟ أنا في حيرة من أمري؛ ارجو منكم عدم تجاهل السؤال.

الجواب:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،

الأصل في طلب العلم الشرعي أن يكون على يد أهل الذكر إذ لو كان الكتاب وحده يكفي لأنزل الله الكتاب ولم يرسل رسولا، ولو كان الرسول وحده يكفي لأرسل الله الرسول ولم ينزل كتابا، وهناك مزالق خطيرة يقع فيها من يطلب العلم من الكتب والصحف فقط، دون الرجوع إلى أهل الذكر، حتى قيل لا تأخذ العلم من صحفي ولا القرآن من مصحفي، وما تضمنه سؤالك من مواجهتك بمشكلة عدم فهم كتب التراث برهان على ما نقول، إذ مثل هذه الكتب وغيرها من صحائف العلم، تحتاج إلى من يكون قد أوتي فضلا من الله في استيعاب ما اشتملت عليه من حقائق وقيم ومثل وأحكام، إلى آخره فلا بد لك من أن تجلس إلى أهل الذكر {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}،  ومن داوم قرع الأبواب يوشك أن يلج.

أما بالنسبة للشق الآخر من السؤال المتعلق بفقه الشافعي فأول ما ينبغي أن تبدأ به في هذا الفقه أن تقرأ كتاب (متن أبي شجاع) فإن قراءتك لهذا الكتاب تلم لك بأطراف المذهب وتجمعها لك في نصوص قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، ثم تقرأ الكتب التي ورد فيها شرح هذا المذهب مثل (كتاب الإقناع في حل ألفاظ متن أبي شجاع) ولك أن تقرأ كتاب (فتح القريب المجيب) في نفس كتب المذهب إلى غير ذلك وهناك أيضا مؤلفات الإمام النووي مثل (روضة الطالبين) و(المجموع)، وبالنسبة للشق الثالث المتعلق بطلبك معرفة أحد تدرس على يديه فقه الشافعي باستطاعتك أن تصل إلى المعهد الأزهري الذي يوجد في المنطقة التي تقيم فيها في أي محافظة من محافظات مصر وسيدلك شيخ المعهد ومن فيه على أساتذة الفقه الشافعي.