السؤال:

السلام عليكم، الرجاء الإجابة على هذه الأسئلة وشكرا. هل يجوز للمرأة أن تخرج وهي مكتحلة العينين وواضعة مكياجا خفيفا وهي محجبة طبعا. سمعت أن السوائل التي تنزل من رحم المرأة تنقض الوضوء.. هل بمجرد أن تلاحظ المرأة ثيابها الداخلية جافة يكفيها ذلك، أم يجب أخذ قماشا وفحص الموضع من الداخل؛ لأن هذا حقيقة أمر يشق عليّ؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
طالما أن المرأة المؤمنة تلبس الحجاب الشرعي الوارد في الآيات: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن …} وقوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} والوارد كذلك في الأحاديث بحيث تستر جميع جسمها، ومنه الوجه إذا كان محل فتنة وكانت الفتنة منه أو عليه غير مأمونة -فلا بد لها من تغطية وجهها، سواء أكانت مكتحلة العينين وواضعة المكياج أم لا.
أما إذا كانت ستخرج من البيت وهي كاشفة لوجهها وغير منتقبة فإن التزين بما ورد في السؤال يكون غير جائز؛ وذلك لاطلاع غير المحارم على وجهها، وفي الحديث الصحيح: “صنفان من أهل النار لم أرهما… ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا”.

وبالنسبة للسؤال الثاني المتعلق بالسوائل التي تخرج من الرحم فإنه من نواقض الوضوء باتفاق، وعلى المرأة أن تلاحظ ذلك بين آن وآخر لتصح صلاتها وتسلم عبادتها، حتى تدخل في العبادة بيقين للحديث: “دع ما يريبك إلى ما لا يريبك”، وهذه السوائل إن كانت قد لامست الثوب الذي ترتديه المرأة فإن كانت رطبة فلا بد من غسلها، وإن كانت جافة فلا عليها الغسل للحديث الوارد في هذا. وإن كانت السوائل قد تم امتصاصها من قبل قطعة قماش منفصلة عن الثوب أو حفاظ مستقل؛ فلتنزعه وتتوضأ وتصلي.