السؤال:

ما حكم اعتراف رجل لزوجته بأنه كان لديه ابن غير شرعي قبل الزواج بها، وذلك عن طريق الزنا بسيدة متزوجة، علمًا أنه باعتراف السيدة الزانية بأن الابن هو لهذا الرجل، وليس لزوجها، والزوج الأصلي لا يعلم بهذا الموضوع؟ وماذا يتوجب على الزوجة فعل الرجل يعطف ويحب ابنه غير الشرعي، خصوصًا وهي تعلم ضرورة التكتم على هذا الموضوع، حرصًا على عدم فضح زوجها؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن الزوج الذي اعترف لزوجته بهذا الأمر لا شك أنه آثم؛ لأنه فضح نفسه مع زوجته في أمر ستره الله عليه، وما دامت الحدود ليست مطبقة في البلد التي يقيم بها الزاني والزانية المحصنان، فعليهما أن يسترا ما سقطا فيه من جريمة وهي الزنا، وأما المرأة التي تعلم أن هذا الولد ليس من زوجها الشرعي، بل هو ابن زنا، فعليها أن تكتم هذا السر، ولكن عليها أيضًا بعد موت زوجها إن مات في حياتها ألا تجعل لهذا الولد نصيبًا من ميراث الأب الذي نسبه إلى فراشه، بل تعطيه هي من ميراثها وتحاول أن ترد ما أخذه الولد إلى أخوته منها من رجل الفراش (الزوج الشرعي)، كما أن عليها أن تحافظ جاهدة على هذا الأمر، وتكتمها من باب عدم إثارة الفتنة وفضيحة أبنائها وأسرتها وأسرة الزاني؛ لأن إعلان الأمر مع عدم إقامة الحد تؤدي إلى فتنة دون ثمرة من ورائها.
وأقول للسيدة الزانية: إنها إن لم يكن لها أولاد أو للرجل وهو زوجها أولاد يرثونه، فتجعل نصيبا من الميراث من باب الصدقة  في حدود الثلث، وترد باقي التركة إلى العصبة من أصول الرجل الذي مات.

والله أعلم.