السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله، حججت هذا العام وتعجلت، وعند الذهاب للحرم لأطوف طواف الإفاضة والوداع فاجأني الحيض فرجعت إلى بيتي بجدة، ومكثت 11 يومًا في الحيض، مع أن عادتي 8 أيام، وفي اليوم الحادي عشر اغتسلت لعدم وجود دم، ونويت الذهاب للحرم للطواف، وعندما دخلت لأتوضأ رأيت كدرة فاعتبرتها استحاضة، وذهبت وطفت وتحللت التحلل الأكبر، ولم أرَ شيئًا بعد هذا، فهل ما فعلته صحيح أم كان يجب عليّ الغسل مرة أخرى بعد هذه الكدرة، وإذا كان كذلك فماذا يجب عليّ الآن؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..:
فإنه يجوز للمرأة الحائض على ما قرره ابن تيمية في فتاويه الكبرى: أن المرأة الحائض لها أن تحتفظ وأن تطوف طواف الإفاضة؛ لأنه ركن، وبخاصة إذا كانت ستلحق بوفد لو تركته لضاعت، أما الأخت وهي مقيمة في السعودية ما فعلته يجزئ عن طواف الإفاضة حسبما قررت ولكن عليها دم؛ لأنها خرجت من أرض الحرم قبل أن تتحلل، فعليها أن تذبح شاة في أرض الحرم وأن توزعها على الفقراء في موسم الحج القادم، وإن أمكنها أن تعيد الحج ما دامت مقيمة هناك ولو نافلة لجاز لها ذلك احتياطًا. والله أعلم.


الوسوم: ,