السؤال:

ما هي حدود المعاشرة الجنسية بين الزوج وزوجته، بمعنى هل له أن يجبرها على فعل أشياء لا تقبلها أو تأنف منها نفسها، وهي لا تدري أحرام هذا أم حلال؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..:
فإن الله تعالى يقول: “نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم…”، الرجل له الحق أن يأتي زوجته في الموضع الذي خصصه الإسلام للجماع دون أن يتعداه إلى موضع آخر، وله أن يتكلم مع زوجته ما شاء وأن تجيبه بما يرضى عنه ويجذب قلبه إليها، ولكن يحرم على الرجل أن يجبر المرأة أن تفعل أشياء معه تتقزز منها وتتضرر من فعلها؛ لأنه أحيانًا قد يؤدي إلى مرض تصاب به، وأن النظافة المسلم مطالب بها في أي موقع كان، وأن احترام المرأة في هذا المقام واحترام رغبتها أمر واجب على الرجل، كما أنها هي الأخرى لا تجبره على فعل شيء معها يؤدي إلى تقززه أو الإضرار به؛ لأن القاعدة الشرعية تقول: “لا ضرر ولا ضرار”. أما أن تقبل كل من الزوج والزوجة الفعل تلبية لرغبة كل منهما من غير ضرر يقع فلا بأس بذلك، ولا إثم عليهما. والله تعالى أعلم.