السؤال:

ماذا يفعل المسلم إذا استفتى أحد العلماء حول إباحة أمر ما أو تحريمه، ثم تبين له أن فتوى العالم غير متفِقَة مع ما شعر من أنه الصواب، بماذا يأخذ.. بما يرتاح له هواه أو بما يقوله العالم؟ وهل عليه إثم إذا اجتهد في مسألة هامة وكبيرة، ولكن كان اجتهاده غير صحيح؟ والسلام عليكم.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..:
فإن السائل إذا سأل عالمًا من أهل الفتوى وهو يثق فيه، فعليه أن يأخذ بفتواه، وإن العالم هو المسؤول عن تقنين الفتوى من جهة صحتها وثبوتها وتأصيلها وغير ذلك، وليس على السائل إثم إن أخذ بها.
أما إن دخل السائل ريبة بأن هذه الفتوى فيها شيء من التوسعة التي يرى أنه لا يستريح لها، فاجتهد وتمسك بما فيه المصلحة العامة دون مصلحته الخاصة، فإنه نوع من الورع يثاب عليه، ولكن لا بد أن يؤصل ما استراح إليه قلبه عن طريق الرجوع إلى عالم آخر يعرض عليه ما استراح له قلبه؛ ليؤصل له تلك الفتوى حتى لا يجتهد في أمر لا علم له به، وعليه أيضًا أن يتحرى الذهاب إلى العالم الورع التقي الذي يحسبه على بصيرة من أمر دينه وعلمه. والله أعلم.


الوسوم: ,