السؤال:

أسأل عن زكاة الذهب المقدر بنصف كيلو جرام. علمًا بأنه عند شرائه كانت النية هي التزين، وكذلك بيع جزء منه عند الحاجة لذلك. أفتونا مأجورين. ودعائي لكم بالتوفيق في الدين والدنيا والآخرة.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..:
فإن المعلوم أن الذهب الذي يُشترى للزينة لا يدفع عنه زكاة على رأي الجمهور، ولكن بشرط أن ينظر لحالة الأسرة التي تقتني هذا الذهب، إن كانت أسرة ثرية فلها الحق أن تقتني من الذهب بما يساوي كيلو جرامًا للزينة بنية الزينة فقط؛ لأن الأسرة ليست في حاجة إلى بيعها وقت الضرورة، فالنية لم تكن متوفرة من أول الأمر، أما إن كانت الأسرة فقيرة أو متوسطة الحال وتشتري الذهب بقصد أنه مال في البيت يباع وقت الضرورة، والسيدة تتزين به في حال وجوده فإنه يجب أن يخرج عنه زكاة متى بلغ نصابًا وحال عليه الحول، والنصاب يقدر بحوالي ثلاثة آلاف ريال سعودي تقريبًا، وينسحب هذا الحكم على من تقتني الذهب وإن كانت ثرية، ولكنها عقدت نيتها على بيعه عند حاجتها وضروريات الحياة.
وفحوى السؤال في منطوقه ومفهومه يفصح عن نية من اقتنى نصف كيلو جرام، حيث جمع بين الزينة وبيعه وقت الضرورة، فيترجح إخراج الزكاة فيه؛ لأنه يُعدّ مالاً يضاف إلى ما يملك من مال آخر متى بلغ الكل نصابًا وحال عليه الحول، فعليه أن يخرج زكاته وهو 2.5%.
ومن الورع أنه إذا زاد اقتناء الذهب عن أكثر من كيلو جرام، فعلى صاحبه أو صاحبته أن تخرج عليه زكاة حفاظًا على حقوق الفقراء في المال. والله أعلم.