السؤال:

في بلاد الكفار ما حكم تناول الأغذية أو الأدوية التي تحتوي على مشتقات حيوانية من غير الخنزير أو الحيوانات المحرم أكلها مثل مادة الجيلاتين؟ وإذا اعتبر الشرع ذبائح أهل الكفر ميتة؛ فهل لهذه المشتقات نفس الحكم؟ أفيدونا لأن هذا أكثر ما نواجهه في بلاد الغربة.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

أجاب الدكتورأحمد عمر هاشم -رئيس جامعة الأزهر- :
أحب أن أقرر بادئ ذي بدء أن الأغذية أو الأدوية التي تكون في بلاد غير إسلامية، إما أن ينص عليها، بما يفيد تحريمها، كأن يعلم أنها مذبوحة على غير الطريقة الشرعية، وإما أن يعلم أنها حرام، أو ينص عليها أنها حلال ومذبوحة على الطريقة الشرعية.

وإما أن لا ينص ولا يعلم عنها شيء؛ فهذه لها ثلاثة أحوال، فإذا علم أنها مذبوحة على غير الطريقة الشرعية، أو أن الدواء فيه شيء حرام فلا يصح تناول شيء من ذلك، وإما إذا كان يعلم أنها مذبوحة على الطريقة الشرعية أو أن الدواء ليس فيه شيء محرم فهو حلال، وأما الذبائح التي لا يعلم عنها شيء، فسم الله وكل، وقد قال الله تعالى : (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ). [سورة المائدة : 05]، فإذا كان من طعام أهل الكتاب فهو جائز.