السؤال:

كنت أعمل في مجال الدعاية والإعلان لحسابي الخاص، والآن أعمل في شركة كمبيوتر في مجال المبيعات، وقد أوكلت الشركة لي عمل الدعاية بحكم خبرتي فيها ولم يمنحوني أجر إضافي، وعندما علم صاحب المطبعة التي كنت أتعامل معها بأن المطبوعات لحساب الشركة رفع السعر على الشركة؛ فهل يجوز لي أن أتفق مع صاحب المطبعة على أخذ فارق السعر لحسابي بدون علم الشركة؟ مع العلم بأن الشركة لن تدفع أي مبالغ إضافية عما تدفعه لصاحب المطبعة.

الجواب:

أجاب الدكتورأحمد عمر هاشم-رئيس جامعة الأزهر:
إن المؤمنين لا بد أن يكونوا أوفياء بالشروط في تعاقدهم، فإذا كنت
تعاقدت على هذا الأجر من بادئ الأمر فهذا حقك وإذا كنت تعاقدت على أن يكون هناك أجر إضافي ولم يعطوك إياه، فعليك أن تطالب بحقك، ولا تلجأ إلى أخذ شيء ليس واردا في العقد، وعليك أن تتوجه بمطلبك إلى من تعاقدت معه.
أما المبلغ الذي ترى أنك قد تأخذه فارق سعر دون أن تُعلم من أنت موظف عنده، فأرى أن تعلمه بذلك، حتى لا يكون في المال شبهة، وحتى لا تكون زيادة السعر فيها جور من أجل منفعتك، أما إذا إراد الآخر أن يعطيك نظير تعبك مثلا أو أنه رأى أنك تستحق أكثر وأعطاك شيئا هبة من عند نفسه فلا شيء في ذلك، لكن أن تأخذه محملا على سعر السلعة بينما الواقع خلاف ذلك فهذا لا يجوز.