السؤال:

هل يصح أن يعطي المسلم زكاته لأخته الأرملة، أو لزواج أحد أقاربه الفقراء؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

الزكاة للأخت الفقيرة جائزة ومستحبة إذا لم تكن نفقتها واجبة على المزكى. أما للزواج فلا تجوز.

يقول الشيخ عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:
الزكاة للأخت الأرملة الفقيرة جائزة، بل هي أولى من الفقير الغريب؛ لأنها صدقة أي: زكاة وصلة رحم، وذلك على رأي الجمهور، لأن الأخت عندهم لا تجب نفقتها على الأخ، فتأخذ منه الزكاة.

أما دفع الزكاة للزواج، فلا يجوز لا للقريب، ولا للبعيد، كما قال المحققون؛ لأن الزواج ليس ضروريا في كل الأحوال، بل هو مستحب لمن يستطيعه، كما في حديث الصحيحين: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء”.
والله (سبحانه وتعالى) قال: { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله }.
لكن لو تعين الزواج على شخص ليعصمه من المنكر؛ وجب أن يتزوج بقدر يناسب وضعه الذي هو فيه ما دام يقصد الخير من العفة، والشرف، ولا يعجز أي مجتمع أن يكون فيه من يحقق له رغبته.
أما الزواج في هذه الأيام ـ بالذات ـ الذي أخذ صورة مظهرية أكثر منها أدبية ودينية، فلا يجوز أن توجه الزكاة إليه أبدا.
والله أعلم .