السؤال:

لماذا ندعو للإسلام ولا يستجيب الناس؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا لا ننظر ونحن ندعو إلى الله إلى الحديث الذي يقول “ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار ولا يبقى بيت مَدر أو وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عز يعز الله به الإسلام، أو ذل يذل الله به الكفر” لماذا لا ننظر في الحديث الذي يقول “لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً” لماذا لا ننظر في الحديث الذي يقول: “سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تُفتح أولاً رومية أو قسطنطينية فقال: مدينة هرقل تُفتح أولاً” وهي القسطنطينية وقد فُتِحت وهي استنبول الآن، وقد بقي أن تفتح رومية أي أن الإسلام سوف يدخل أوروبا من جديد، هناك مبشرات كثيرة، في القرآن نفسه، يقول الله تبارك وتعالى : (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)، (ليظهره على الدين كله) أي على كل الأديان، انتصر الإسلام على بعض الأديان أيام الصحابة والتابعين، ولكن بقيت أديان وثنية كبرى وبقيت المسيحية أيضاً في بلاد كثيرة، سيأتي يوم يظهر الإسلام على كل الأديان وهذا في ثلاث آيات في كتاب الله، في سورة التوبة وفي سورة الفتح، وفي سورة الصف، فعندنا المبشرات، ولو نظرنا إلى التاريخ الإسلامي لوجدنا فيه مبشرات هائلة ، فلو نظرنا إلى واقع  الصحوة الإسلامية التي نراها الآن لوجدنا الكثير من العبر والدروس،  من كان يظن أن الصحوة الإسلامية سوف تبلغ هذا المبلغ وتؤثر في الرجال والنساء في العقول والأفكار وتؤثر في المشاعر والقلوب، وتؤثر في الالتزام والسلوك وتؤثر في الاقتصاد، البنوك الإسلامية والشركات الإسلامية هذه من كان يظن أن هذا سيحدث، كانوا يقولون: إن الاقتصاد عصب الحياة والبنوك عصب الاقتصاد، والفوائد الربوية عصب البنوك، فلا تفكروا أن تقيموا بنكا بدون فائدة، الآن والحمد لله قامت البنوك الإسلامية وهي تتسع يوماً بعد يوم، فالمبشرات كثيرة والحمد لله وينبغي ألا ننظر إلى الجانب الذي يبعث إلى اليأس ونترك بواعث الأمل ودواعي الرجاء وآفاق المستقبل وهي مشرقة والحمد لله.