السؤال:

ما هي فرائض الصلاة وأركانها التي لا تصح الصلاة إلا بهما؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
الصلاة لها أركان أو فرائض لو تخلف واحد منها؛ تبطل، ولا يعتد بها شرعًا وهي:
الأول: النية، ودليلها عموم قول الرسول (صلى الله عليه وسلم ): ” إنما الأعمال بالنيات”. كما رواه البخاري. ولا يشترط التلفظ بها، وإن كان التلفظ سنة عند الشافعي.
الثاني: تكبيرة الإحرام، لحديث رواه الشافعي وأحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وهو: “مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم”. ولفعل النبي (صلى الله عليه وسلم ) ويتعين لفظ: الله أكبر كما فعله الرسول، ورواه ابن ماجة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
الثالث: الوقوف، أو القيام وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع، وذلك عند الاستطاعة وفي الفروض.
أما النوافل فيمكن أداؤها بغير وقوف، والثواب على النصف، إن كان قادرا على الوقوف، وهو كامل إن لم يقدر على الوقوف، وفى ذلك حديث البخاري ومسلم “صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة”.
الرابع: قراءة الفاتحة في كل ركعة، والأحاديث في ذلك كثيرة منها قوله (صلى الله عليه وسلم ): “لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب”. رواه الجماعة أي: البخاري ومسلم وأحمد وأصحاب السنن الأربعة.
ومنها: “من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن”. وفى رواية: “بفاتحة الكتاب فهي خداج”. هي غير تمام. رواه البخاري وأحمد. ومعنى خداج: ناقصة وباطلة.
ومن لم يحسن قراءة الفاتحة، ويحسن غيرها من القرآن، قرأ بمقدار سبع آيات وإن لم يكن في وسعه القراءة، يسبح ويحمد ويهلل ويكبر.
ففي حديث رواه أبو داود والنسائي والبيهقي والترمذي وحسنه قوله (صلى الله عليه وسلم ) لمن علمه الصلاة: “إن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد وكبر وهلل ثم اركع”.
الخامس: الركوع قال ـ تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا } وهو يتحقق بمجرد الانحناء بحيث تصل اليدان إلى الركبتين ولابد من الطمأنينة فيه ومن لا يطمئن يعتبر سارقا.
السادس: الرفع من الركوع والاعتدال قائما مع الطمأنينة. كما رواه البخاري من فعل النبي (صلى الله عليه وسلم ).
السابع: السجود الأول مع الطمأنينة فيه.
الثامن: الرفع من السجود والجلوس مع الطمأنينة.
التاسع: السجود الثاني بعد الجلوس، والرفع من السجود الأول، وقدر الطمأنينة زمن يسع تسبيحة: سبحان الله. أو: الحمد الله.
العاشر: الجلوس الأخير وقراءة التشهد فيه؛ لأنه وارد لحديث تعليم النبي (صلى الله عليه وسلم ) للمسيء صلاته.
وأصح ما ورد في التشهد ما رواه الجماعة وهو:
“التحيات لله والصلوات والطيبات”. مع بعض تغيير في بعض الروايات، وأقل الواجب كلمة: “التحيات لله”. ثم يقول: “السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله”.
الحادي عشر: السلام، وله عدة صيغ أقلها: “سلام عليكم” وهو مرة واحدة.
أما الثانية، فسنة، ويسن أن تكون التسليمة الأولى على اليمين، والثانية على اليسار.
الثاني عشر: الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم ) بعد التشهد، وقبل السلام وذلك عند الإمام الشافعي.
هذا ما أقره الجمهور من العلماء بأركان الصلاة.
والله أعلم .