السؤال:

نرى في كتب الفقه أن الزكاة يقدر نصابها بالمكاييل والأوزان القديمة. فهل يمكن لنا أن نقدر ذلك بالمعايير الحديثة ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

نعم يمكن تقدير الزكاة بالمعايير الحديثة من الكيلوجرامات والجرامات .
يقول الشيخ عطية صقر ، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:
في حديث رواه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ليس فيما هو أقل من خمسة أوسق صدقة، ولا فيما هو أقل من خمسة من الإبل الزود صدقة، ولا هو فيما أقل من خمس أواق من الورق صدقة، والزود من الإبل: ما بين ثلاث إلى العشر.
وفى حديث رواه البخاري، وغيره أن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) قال: “فرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير .
الأوسق جمع: وسق، والوسق ستون صاعا، والصاع أربعة أمداد، والمد: رطل وثلث بالرطل العراقي وهو مائة وثلاثون درهما، فيكون المد: مائة وأربعة وسبعين ردهما، ويكون الصاع بالدراهم ستمائة وستة وتسعين درهما، والصاع يقدر بالكيلو جرام، هكذا الصاع يساوي ستمائة وستة وتسعين درهما، والكيلو جرام تساوي: ثلاثمائة وأربعا وعشرين درهما، وبقسمة دراهم الصاع وهي: ستمائة وست وتسعون على دراهم الكيلو جرام، وهي: ثلاثمائة وأربعة وعشرون يساوي الصاع: اثنين من الكيلو جرامات، وثمانية وأربعين درهما أي: أربع أوقيات، والوسق: ستون صاعا في اثنين من الكيلو جرامات، وأربع أوقيات فيكون الوسق: مائة وتسعة وعشرين كيلو جراما تقريبا، والنصاب وهو خمسة أوسق يضرب في مائة وتسعة وعشرين كيلو جراما، فيكون ستمائة وخمسة وأربعين كيلو جراما.
وهذا هو الذي عليه العمل الآن بمصر بالنسبة لغالب الحبوب: كالقمح.
وتقدير النصاب بالتقدير المصري هو: خمسون كيلة أي: أربعة أرادب وكيلتان، وبالنسبة للنقود المعبر عنها في الحديث بالورق أي: الفضة وهي تقدر بالدراهم، فالنصاب خمس أواق، والأوقية: أربعون درهما، كما ثبت في كتب السنة، فيكون النصاب: مائتي درهم أي: حوالي ستمائة جرام.
وجاء في بعض التقديرات أنه: ستمائة وأربعة وعشرون جراما، هذا في نصاب الفضة.
أما نصاب الذهب فهو: عشرون مثقالا يساوي بالجرامات حوالي: خمسة وثمانين جراما، وهذا التقدير تقريبي، وذلك لكثرة الاختلاف بين الأوزان في البلاد، وعلى سواري العصور.
وقد جاء في بعض التقديرات أنه: سبعة وثمانون جراما، والفروق البسيطة في الوزن أو الكيل ينبغي أن يؤخذ فيها بالأحوط؛ ليطمئن الإنسان على إبراء ذمته من هذه الحقوق التي كثر الوعيد في عدم الوفاء بها.
والله أعلم .