السؤال:

امرأة أوروبية كانت متزوجة من رجل أوروبي مسيحي ثم أسلمت بتاريخ 20/7/1999 و مر على إسلامها الآن حوالي 3 شهور و نصف وقد حاضت حتى الآن 4 حيضات ولا زالت في حكم القانون الأوروبي متزوجة من الرجل المسيحي و لكنها كانت مفارقة له بالفعل منذ 4 سنوات بمعنى انهما منفصلان تماما في كل شيء ثم سافرت إلي دولة مسلمة بعد انتهاء عدتها و تزوجت من مسلم هناك بوجود الشهود و توفر الإيجاب و القبول إلا أن العقد بينهما عقدا غير رسمي إلا أنه مستوف للشروط الشرعية من إيجاب وقبول و شاهدان و لأنها ثيب فلم يكن هناك ولى ... غير أنهما اتفقا على توثيق العقد رسميا بمجرد حصولها على الطلاق الرسمي والذي سيستغرق 6 اشهر من الآن...و ذلك لأن تغيير الدين ليس سببا للطلاق هناك....و السؤال....هناك من ادعى أن هذا الزواج باطل و أنه زنا...لأنه ليس موثق حتى الآن...و لأنها لا تزال متزوجة قانونا من زوجها المسيحي طبقا للقانون الأوروبي..فهل هذا صحيح؟

الجواب:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ونسأل الله أن يثبت هذه الأخت الكريمة وجميع المسلمين على دينه
أولاً : يحكم بانفصال هذه المرأة في شرعنا بمجرد دخولها الإسلام ولا تعود إلى زوجها الأول إلا إذا أسلم في أثناء عدتها وعدتها كما قال تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } والقرء هو: الحيض أو الطهر فالعدة ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار
فإن انتهت العدة فلها الحق في الزواج بمن شاءت من المسلمين .
وكان من الأولى أن تتزوج بولي لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا نكاح إلا بولي ) ووليها في هذه الحالة رجل من عامة المسلمين وهذا شرط عند جمهور الفقهاء ولكن الزواج صحيح إن شاء الله على مذهب السادة الحنفية .
ثانياً : توثيق العقد في المحاكم لا يؤثر في صحة العقد على الإطلاق ولم يشترطه أحد من الفقهاء . . . والله ولي التوفيق .