السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، أنا من الطلبة المسلمين الدارسين في بلد أجنبي - الصين - نواجه في حياتنا في هذا البلد بعض المشاكل، والذي نريد من شيخنا الكريم حفظة الله توضيح حكم الشرع فيها بالنسبة لظروفنا: 1 - المنتجات الجلدية والمصنعة من جلود حيوانات محرم أكلها مثل الخنزير والكلب والسباع، ما العمل عندما نصادف مثل هذه المنتجات في أماكن عامة أو عند أحد الأشخاص ونحن نقوم بزيارته وقضاء حاجة عنده كالكراسي؟ وإذا اشترى شخص مثل هذه المنتجات دون علمه بماهيتها، ثم علم بها بعد فترة، علمًا بأن أسعارها قد تكون مرتفعة، كذلك المنتجات الأخرى كالأزرار، والأمشطة، وغيرها: 2 - المواد الغذائية أو الأدوية التي تحتوي على مشتقات حيوانية غير خنزيرية كالجيلاتين (هذا السؤال والذي قبله من الأشياء التي نواجهها بكثرة وأحيانًا يصعب التحرز منها). 3 - هل يجوز السماح للكافر بالذبح بالطريقة الشرعية بحيث إن الشخص الذي طلب منه الذبح هو الذي يسمّي والكافر هو الذي يذبح؟ 4 – إيداع النقود في البنوك – ربوية بالطبع – في حالة الخوف من ضياعها إذا حفظت في المنزل، وكيف يمكن التصرف في الفائدة الربوية "أوجه تصريفها"، فهل يجوز مثلاً إعطاؤها لشخص وقع في ضائقة مالية أو إدراجها في صندوق خيري. 5 - إيداع النقود في البنك لغرض الحصول على بطاقة بنكية تمكن الشخص من السحب من رصيده من أي مكان في عموم البلد أو التعامل بها مع المحلات التجارية، وتوفر هذه الخدمة مجانًا في إطار المدينة وبرسوم خارج المدينة، علمًا بأن البنك يعطي فائدة على الأموال التي أودعت. أسئلة أخرى: 1 – ما حكم سجدة التلاوة عند القراءة الجماعية (حلقة قرآن) 2- هل يشترط لصلاة الجمعة المسجد وعدد محدد من الناس أم أنها تنعقد بما تنعقد به الجماعة، علمًا بأن يوم الجمعة يوم دراسي.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
1 – في إمكان الإنسان المسلم أن يتجنب الحرام مثل جلد الخنزير، وأما جلود السباع فإنها تطهر بالدباغة، وإذا أشكل على الإنسان وهو لا يدري أهذا الجلد جلد خنزير أو غيره، فالأصل الحل، وأما الجلوس في الأماكن التي قد يوجد فيها مثل هذه الجلود وغيرها فإذا تأكد أنها من جلد الخنزير يتجنبها، وأما إذا كانت من غيره فلا حرج عليه، خاصة إذا كانت جافة ليس عليها نجاسة، وإذا تبين له بعد فترة أنها الشيء الذي اشتراه من الأمور المحرمة فعليه تركها واستبدالها بما هو حلال.
2 – أما ما كان من الخنزير أو الكحول فالواجب تجنبه، وأما ما كان من المواد الأخرى التي أصلها الحل فلا مانع أن يستعملها الإنسان.
3 – يشترط في الذابح أن يكون مسلمًا؛ لأن غير المسلم الأصل فيه الشرك وأعماله غير مشروعة حتى لو نطق ببسم الله عز وجل وهو مُصرّ على الكفر، لكن لوجودكم في بلد لا يوجد فيه مسلم هو يباشر الذبح والتسمية فيمكن أن تذكر اسم الله على الذبيحة أثناء الذبح.
4 – إذا لم يجد المسلم مكاناً يحفظ فيه ماله إلا أن يدفعها في البنوك الربوية فهذه حالة ضرورة، ويجب عليه في هذه الحالة أن يودع ماله فيما يسمى بالحساب الجاري وهو الذي لا تؤخذ عليه فوائد، وإذا فُرض أن البنك حرك ماله وظهرت فيه فوائد فإن هذه الفوائد من المال الخبيث الذي حرمه الله عز وجل، والله طيب لا يقبل إلا طيبًا.
5 – هذه البطاقة هي المعروفة بكرت فيزة، ويجوز التعامل بها بالطريقة التي ذكرها السائل وهي أن يودع الشخص ماله في البنك ويأخذ هذا الكرت ويسحب عن طريقه ما يحتاج من النقود سواء داخل المدينة أو خارجها إلا أنه يجب تنبيه البنك على عدم تحريك ماله حتى لا يقع في طائلة الربا.
إجابة الأسئلة الأخرى:
1 – إذا اجتمع قوم يتدارسون القرآن فإن الشخص الذي يقرأ السجدة إذا سجد شرع في حق السامعين أن يسجدوا متابعة له، أما إذا لم يسجد فلا يشرع في حق السامع السجود.
2 – أما صلاة الجمعة فالراجح أنها كسائر الصلوات تصلى في أي مكان؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ولا يشترط العدد على الراجح فأي عدد يحضر صلاة الجمعة تنعقد به إلا أن الجمعة يشرع في حقها خطبتان. والله أعلم.