السؤال:

ما الحكم فى سيدة نذرت قراءة القران كاملا تسع مرات اثناء حملها و لم تفعل و ما كفارة ذلك اذا لم تستطع الوفاء بما نذرت ؟

الجواب:

الجواب :أنه يلزمها الوفاء بما نذرت لأنه في استطاعتها قراءة هذا المقدار المذكور وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { من نذر أن يطيع الله فليطعه , ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه } .
وقال الله تبارك وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } ،وقال تعالى : { يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا } وقال عز وجل : { يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق }
قال الشافعي : هذا من سعة لسان العرب الذي خوطبت به , فظاهره عام على كل عقد .
وقال الجصاص في أحكام القرآن:
قوله تعالى : { ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن } إلى آخر الآيتين فيه الدلالة على أن من نذر نذرا فيه قربة لزمه الوفاء ; لأن العهد هو النذر والإيجاب نحو قوله : إن رزقني الله ألف درهم فعلي أن أتصدق منها بخمسمائة , ونحو ذلك . فانتظمت هذه الآية أحكاما ,
منها : أن من نذر نذرا لزمه الوفاء بنفس المنذور لقوله تعالى : { فلما آتاهم من فضله بخلوا به } فعنفهم على ترك الوفاء بالمنذور بعينه ,
ويدل أيضا على جواز تعليق النذر بشرط مثل أن يقول : إن قدم فلان فلله علي صدقة أو صيام.
ونظير ذلك في إيجاب نفس المنذور على موجبه قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } فاقتضى ذلك فعل المقول بعينه , وإخراج كفارة يمين ليس هو المقول بعينه , ونحوه قوله تعالى : { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } والوفاء بالعهد إنما هو فعل المعهود بعينه لا غير ,
وقوله : { وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم } وقوله { يوفون بالنذر } فمدحهم على فعل المنذور بعينه .وعلى ماتقدم فإنه يلزمك الوفاء بمانذرت حتى بعد انتهاء الحمل والله تعالى أعلم