السؤال:

طلقت زوجتي بعد شجار طلقة أولى، ثم تراجعت وأرجعتها، وبعد مدة من الزمن جرى بيننا شجار وكنت في حالة غضب شديد فطلقتها الطلقة الثانية، إلا أنني كنت أعلم أنني أطلقها الطلقة الثانية وهذه الطلقة ندمت عليها فتراجعت في اللحظة نفسها بعد خمس دقائق وتصالحنا، وبعد سنتين تشاجرنا فطلقتها الطلقة الثالثة، إلا أنني لم ألفظ كلمة الطلاق في وجهها مباشرة، وكل ما قمت به أنني أخذتها إلى بيت أهلها وأرسلت لها ابنتي ذات العشر سنوات لتقول لأمها إنني أطلقها. هل ثبتت الطلقة الثالثة؟ وهل يجوز إرجاعها مع العلم أن لدي معها عشرة أولاد؟ ولم يكن هناك شهود لا من أهلي ولا من أهلها حينما نطقت بالطلاق سوى أخيها؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
ما دمت كنت تشعر بأنك تطلق زوجتك فهذا الغضب لم يجعلك تنطق بلفظ الطلاق دون اختيار منك، بل كنت مختارًا للطلاق، وبذلك وقعت الطلقة الأولى والثانية وكذلك الطلقة الثالثة؛ لأنه ليس من شرط صحة الطلاق أن يكون بين يدي الزوجة، فالعبارة الثالثة التي قلتها للبنت الصغيرة يقع بها الطلاق، وبذلك تكون قد طلقت زوجتك ثلاث طلقات، ولا تحل لك حتى تنكح زوجًا آخر، وأما الإشهاد على الطلاق فليس شرطًا لصحة الطلاق على الراجح. والله أعلم.