السؤال:

ما حكم الكسب من لعب كرة القدم وما شابه ذلك؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله: أحب أن أنبه السائل بمناسبة هذا السؤال إلى أمر مهم وهو أن الإسلام لا يمنع على المسلم أن يروح عن نفسه بأي وسيلة يمكن أن تبعث في نفسه النشاط، بشرط أن تكون هذه الوسائل مباحة وألا تؤدي إلى تضييع واجب وليس فيها أيضاً أمر محرم كالقمار ولعب الميسر والشطرنج وغير ذلك.. وعليه فإن لعب الكرة اليوم خرج عن هذا الإطار فلم يعد الشباب يمارسونه من أجل تجديد النشاط الذي يعينهم على أداء واجباتهم الدينية والدنيوية، وإنما أصبح لعب الكرة هدفا في حد ذاته، ولا أستبعد أن يكون إحياء مثل هذا اللعب من وسائل اليهود التي يريدون بها أن يشغلوا شبابنا في تراهات الأمور، خاصة وقد أصبح اللاعبون للكرة يضيعون أوقاتهم ويهدرون واجباتهم ويلتف من ورائهم جماهير كثيرة يؤيدونهم؛ مما يؤدي إلى زرع الأحقاد والبغضاء داخل المتنافسين وأشياعهم.
كما أن الدول أصبحت تنفق أموالاً طائلة كان الأحرى بها أن تنفقها في مصالح عامة للمسلمين.
وأما قضية الكسب من وراء هذا اللعب فإذا كان اللعب حلالا وليس فيه شبهة، فإن الجعل في السباق جائز، بشرط أن يكون هذا الجعل من شخص غير مشارك في السباق كسباق الخيل ونحوه ويقاس عليه لعب الكرة والله أعلم.