السؤال:

سيدة مسلمة حوَّلت حجرة الاستقبال إلى صالون ديني يَفِد إليه أئمة الدين ورجال العلم، إلى جانب الكثير من السيدات المسلمات، هل يُمكن تشجيع هذه المحاولة؟ وكيف؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، والإسلام يُبارك مجالس العلم والذِّكْر وتحضرها الملائكة ويغفر الله لجُلَسائها، ويستجيب لدعائهم، ويَمنحُهم البركة والرحمة والغفران ما داموا يتدارسون علوم الدين والقرآن وما ينفع الناس.

وحبَّذا أن نَعْمُر مساجد الله بالمسلمين والدارسين في كل مكان، حتى تنتعش الحركة الثقافية الدينية، ويَعُمَّ نفعها جميع الذين يَؤُمُّونها.

ولا بأس من مُدارَسَة الدين والعلم في المنازل، وخاصة في وقت لا تكون فيه المساجد مفتوحة ولا مُسْتَعِدَّة، وحبذا لو انتقل ذلك إلى النوادي العامة والخاصة، بشرط الوَقار والحشمة والأدب والتواضُع، وأن يكون هناك فاصل بين الرجال والنساء، لنحفظ للنساء احترامهنَّ وحياءهنَّ وللدين حُرْمَته واعتباره في حدود ما رسم الشارع، من ملبَس وتوقير وتقدير وجِدِّيَّة وإخلاص حتى تنتشر مثل هذه المُحاولة، وينتشر الحديث في شئون الدين، فإن أصبح الحضور عادة، وللدروس جدية، وفي النفوس شدة رغبة وجاذبية، ننتقل إلى المُنْتَدى والمدرسة والمسجد، وكل مكان يؤدي هذا الهدف ويُحقق الغرض المنشود.

والله تعالى أعلم.