السؤال:

هل يجوز أخذ الأجر على قراءة القرآن في المآتم وعلى المقابر في سبيل هبة الثواب إلى الميت؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

أخذ الأجرة على القرآن في المآتم لا يجوز ،فإن كان القارئ فقيرًا ،وأخرج له من الناس مالاً فلا بأس به ،على ألا يسأل .
يقول الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر :
لا يجوز أخذ الأجرة على قراءة القرآن على الميت ولا على غيره، ولكن لو كان القارئ فقيرًا وأعطاه رجل شيئًا من غير أن يسأله جاز، ولا ينبغي أن يقول: وهبت ثواب قراءتي لفلان وفلان؛ فإنه لا يدري هل جعل الله له ثوابًا في قراءته أم لا، ولكن يقول: وهبت قراءتي؛ لأنه قد تحققَ من أنه قرأ ولم يتحققْ من حصول الثواب على ما قرأ.

هذا، واعلم ـ أيها الأخ الكريم ـ أن إقامة المآتم والقراءة على القبور من البدع المحرمة التي استحدثها الناس في هذا الزمان، بل يُكره الاجتماع لأخذ العزاء، وإن كان ولا بد من الاجتماع فلْيكن في المسجد، أو في غيره من غير إسراف في إقامة السُّرادقات، ومُكبِّرات الصوت المُزْعِجة، ودعوة كبار القراء للتفاخر والتظاهر.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
والله أعلم