السؤال:

شيخنا الفاضل ماحكم تقويم الأسنان المعوجة؛ خاصة أنها تسبب لي حرجا شديدا؛وفي بعض الأحيان أخشى فتح فمي كي لا يرى أسناني أحد ؟

الجواب:

بسم الله ؛ والحمد لله ؛ والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:ـ أختنا الحبيبة بارك الله فيك وهداك إلى مايحبه ويرضاه وبعد:
بالنسبة لسؤالك عن تقويم الأسنان المعوجة يجيب عنه الدكتور رفعت فوزى أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة :
بالنسبة للأسنان المُعوجة التي تسبب حرجًا للسائلة لا بأس به.
وحالة تقويم الأسنان هذه غير الحالة التي لعن فيها رسولُ الله ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ صاحبتها في قوله: “لَعَنَ الله الواصِلَة والمُستوصِلة والواشِمة والمُستوشِمة، المُغيِّرات خلق الله”.
فالواشِرة هي التي تأخذ من أسنانها لتبدوَ في سِنٍّ أقلَّ من سنِّها.
وفي بعض طرق هذا الحديث: “المُتفَلِّجات للحُسن المغيِّرات خلق الله” أي تفرج بين الأسنان المتلاصِقة بالمِبرد ونحوه.
فالمنهي عنه التغيير من خلق الله ـ عَزَّ وجَلَّ ـ الطبيعي الذي خُلِق عليه سائر البشر.

أمّا إذا كان الأمر غير ذلك، وكان وضع الأسنان غير طبيعي ويُسبِّب حرجًا كما في حالة السائلة فلا بأس به، ولا يشملُه هذا الحديث.
وقد سُئِلت السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن مثل هذا الذي يسبِّب أذًى، فقالت للسائلة أَميطي عنك الأذى ما استطعتِ. ومهما يكن من شيء فتقويم الأسنان، أي عَدْلُها في وضع طبيعي، غير الأخذ منها الذي ينطبق عليه الحديث النبوي الشَّريف.
والله أعلم