السؤال:

أنا إنسان متزوج وعندي ابن أخى عمره 11 سنة في السنة الخامسة الابتدائي وتريد زوجتي أن تتحجب بحضوره. هل يجب عليها ذلك ؟ وشكرا لحسن تعاملكم معنا.

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وجزاكم الله خيرا، وبعد:

نعم يجب على زوجك أن تتحجب أمام الأطفال الأجانب ، كابن أخ الزوج إذا قاربوا البلوغ وأصبحوا يفهمون أحوال النساء ، كما هو الغالب على حال أطفال العصر الحاضر ، فقد قال الله تعالى:

{ ‏وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏ ‏}

قال الإمام ابن كثير فى تفسيره:
وقوله تعالى ” أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ” يعني لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن من كلامهم الرحيم وتعطفهن في المشية وحركاتهن وسكناتهن فإذا كان الطفل صغيرا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء فأما إن كان مراهقا أو قريبا منه بحيث يعرف ذلك ويدريه ويفرق بين الشوهاء والحسناء فلا يمكن من الدخول على النساء وقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إياكم والدخول على النساء” قيل يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: “الحمو الموت” (انتهى)

وعليه: فعلى زوجك أيها الأخ الكريم ـ بارك الله فيكما ـ أن ترتدى الحجاب فى حضور ابن أخيك ما دام يعى أمور النساء. خاصة إذا ظهر عليه شىء من علامات البلوغ كالشارب أو غلظ الصوت ونحو ذلك.
والله أعلم.