السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم وبعد: فجزاكم الله خيراً وبارك فيكم. سؤالي هو: هل يجوز الاستعانة بمال المغنّي للإنفاق على عمل الدعوة الإسلامية ؟ مع العلم بأن المال الذي يتبرع به قد يكون مما ورثه أو أُهدي إليه أو كسبه من غير الغناء، وربما يكون اكتسبه من الغناء كذلك. لقد ضاقت بنا السبل طلباً للدعم المادي لمركز إسلامي يكاد يغلق أبوابه. وهذا المركز لا يوجد سواه يخدم بلداً أجنبياً كبيراً، وفي إغلاقه خسارة كبيرة لأنه هو المقصد الأول للسائلين عن الإسلام، وفيه تجتمع الأقلية المسلمة للصلاة والتعليم. وبعد عدة محاولات فاشلة لطلب المساعدة من "أهل الخير" أخبرنا أحد الإخوة بأنه يعرف مغنياً قد يقبل بمساعدة المركز.. فهل نأذن له بطلب هذه المساعدة؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: هذه ضرورة يمكن لكم معها قبول هذه التبرعات، ونكل إلى الله عز وجل قبول هذه التبرعات من صاحبها أو عدم قبولها، وكما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ومن لا خلاق لهم” فقد تكون نصرة الدين على أمثال هؤلاء، ولكن قبول هذا العمل من صاحبه أو عدم قبوله نتركه إلى الله عز وجل، ونقبل هذه الأموال إذا كانت تؤدي إلى هذه الأغراض الشريفة، وإذا كان ليس لنا مورد للقيام بها إلا على هذا النحو. والله تعالى أعلم.