السؤال:

لي حساب بنكي جارٍ بدون فوائد في أحد البنوك البريطانية، ولدي كذلك بطاقة ائتمان من نوع "فيزا" من نفس البنك أستعملها عندمـا أسافر، وأسدد بها الاشتراكات والإعلانات، وخاصة عن طريق الإنترنت، أي أنها ضرورية لي، خاصة وأن النظام البنكي في الجزائر لا يسمح بهذا النوع من المعاملات، وسؤالي هو: أنه عندمـا أقوم بسحب مبلغ من المال بالبطاقـة من أي مكان سواء في الخارج أو الداخل يأخذ المبلغ من حسابي البنكي بعد حوالي شهر من تاريخ السحب حسب سعر الصرف لذلك اليوم، لكن زائد عمولة تتراوح قيمتها حوالي 1.50% من المبلغ المسحوب، ما حكم ذلك؟ وما حكم استعمال بطاقات الائتمان البنكية؟وعلمت بعدها أن العقد من أصله لا يجوز وشكرًا.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، التعامل ببطاقات الائتمان لأصحاب الحسابات غير المكشوفة لا شيء فيه؛ لأنه لا يتمثل في قرض، ولكن إن أخذت الشركة نسبة فهي عمولة فقط وليست فوائد، أما إن كان الحساب مكشوفًا وقام البنك بتغطية مشترياته فإنها تعتبر بمثابة قرض، فإن أخذ عليه نسبة معينة أيًّا كان قدرها، فهي فائدة لا تجوز، وعليه فإن المتعامل ببطاقات الائتمان عليه أن يحرص على عدم كشف حسابه، وإذا حدث ذلك فليسارع إلى تغطيته قبل انتهاء فترة السماح (شهر في هذه الحالة)، وذلك حتى لا يقع في الشبهات التي قد توقعه في الحرام. قال صلى الله عليه وسلم : “… فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام”.

أما العقد في أصله فهو جائز، وليس على الأخ الكريم إلغاء هذه البطاقات طالما أنه يحرص على التسديد في الموعد المناسب كما ذكر والله أعلم.