السؤال:

اصطحبت عاملاً إلى المنزل للكشف على شبكة التلفزيون دون أي اتفاق مسبق، وبمجرد وصوله اكتشف أن أحد الأسلاك مقطوع، فقام بإيصاله، وبعد إعادته إلى مكانه طلب 50 ريالاً، فقلت له كثير، سوف أدفع 40 ريالاً فقط؛ لأني لم أتفق معك من البداية، فقال إما أن تدفع 50 ريالاً أو لا تدفع شيئًا، فخرجت غاضبًا ولم أعطه شيئًا. فهل عليّ شيء؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، قال صلى الله عليه وسلم: “من استأجر أجيرًا فليسمّ له أجره”، وعليه فإن السائل الكريم كان ينبغي أن يحدد الأجر مسبقًا لهذا العامل، ولكن تحديد الأجر المسبق إنما يكون على الأعمال المعروفة مسبقًا. أما إصلاح شبكة التلفزيون فليس معروفًا مقدمًا نوع الخلل أو العطب الموجود بها، إلا بعد الكشف على هذه الشبكة، وعليه فإن التصرف المتفق مع الحديث الشريف الذي صدّرنا به الإجابة كان يتطلب من الأخ أن يتفق معه على الأجر عندما علم بنوع الخلل أو بحجم العمل المطلوب إصلاحه. هذا فيما يستجد من معاملات للأخ الكريم أما الواقعة التي أشار إليها، فإنه يجب عليه أن يعود إلى مكان العامل الذي أصلح له الشبكة، ويعطيه ما يرضيه سواء الأربعين التي يقبلها أو الخمسين التي طلبها العامل أو يتراضيان على مبلغ بين المبلغين، ولا بد من ذلك فهذا حق للعامل لديه إن لم يدفعه في الدنيا سيدفعه في الآخرة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه”، والمقصود المسارعة إلى إعطاء الأجير أجره بصرف النظر عن وجود عرق من عدمه.

والله أعلم.