السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليك، أيها الشيخ: بالمغرب لا توجد بنوك إسلامية، فكلها تتعامل بالفائدة. السؤال الأول: أنا أملك منزلاً لا يسمح لأفرق بين أولادي الثلاثة وابنتي الوحيدة؛ لهذا أريد بيع شقتي واقتناء أخرى. هل يجوز اقتراض المبلغ المالي من البنك بالفائدة؟ السؤال الثاني هو: توجد محلات تجارية تربط شراكة مع البنوك بنظام الفائدة. هل يجوز اقتناء الأشياء من هذه المحلات؟ وشكرًا جزيلاً.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، ليس شرطًا لقيام الحياة أن نتعامل مع البنوك سواء أكانت بنوكًا ربوية أم بنوكًا إسلامية، والغالبية العظمى من عامة المسلمين لا يتعاملون مع البنوك ولا يعرفون شيئًا عنها، ومن ثَم فالحياة يمكن أن تقوم وأن تطيب بدون التعامل مع البنوك، والأخت الكريمة التي تسأل عن تمويل شراء منزل أكثر سعة عن طريق أخذ قرض من البنوك يمكنها البحث عن وسيلة لشراء هذا المنزل دون أن تقع في التعامل بالفوائد المحرمة، كأن تقترض المبلغ من قريب لها أو أن تصبر على الوضع حتى تدّخر الفرق بين ثمن منزلها الحالي وثمن المنزل المطلوب، أو أن تتصرف في منزلها الحالي عن طريق التعديل والتقسيم بما يسمح له بجمع شمل الأسرة في جو إسلامي، والله يوفقها ويوسع عليها، وعليها أن تدعو الله في صلاتها بأن يرزقها من حيث لا تحتسب.
أما عن السؤال الثاني فإن كانت العلاقة بينها وبين الشركة التجارية مباشرة بمعنى أنها تشتري من هذه الشركات وتدفع لها أقساطًا موزعة على شهور وسنوات فهذا هو البيع الآجل الذي أقره القفه الإسلامي، أما إن كانت العلاقة تتحول إلى قرض بينها وبين البنك، حيث يقوم البنك بدفع الثمن إلى الشركة التجارية، ثم يحصّل من الأخت المبلغ بفوائده السنوية، فهذا لا يجوز؛ لأنه يكون قرضًا بفائدة، أما الصورة الأولى فقد كانت بيعًا آجلاً، ولم نستطع أن نفهم من سؤال الأخت أي الصورتين هي المطبقة. والله أعلم.