السؤال:

أود أن أستشيركم في أمر يخص والدتي: نحن ستة إخوة: خمسة بنات وولد، والجميع متزوج، وقد حدث أن أمي تضايقت من زوج واحدة؛ فقامت بناء على ذلك بكتابة كل ما تملك باسم بقية الأخوات وحرمت هذه الأخت من أي شيء، وأيضا ساوت نصيب الولد بنصيب البنات.. فما رأي الدين الإسلامي في ذلك؟ الرجاء توضيح الأمر لها. وإذا كان هناك أدلة قرآنية أو أحاديث ليتك تذكرها لها؛ لعلها تتراجع عن موقفها؟

الجواب:

بالنسبة لهذا السؤال فمن حق الأم أن “تأخذ على خاطرها” من أي ولد أو بنت لها، ولكن لا يجوز لها مقابل هذا “الزعل” من أحد منهم أن تظلمه، حتى لا يكون ذلك سببا في أزمة ثقة بين الإخوة والأخوات؛ لأنها إذا حرمت هذه الأخت فإن ذلك سيؤدي إلى ظلمها ومن ثم إلى زعزعة الثقة بينها وبين إخوانها وأخواتها، وبينها وبين أمها، بل على العكس على الأم أن تحاول أن تعدل بين الأبناء والبنات. وضيقها من زوج أحد البنات لا يجيز لها أن تظلم ابنتها مقابل ذلك.
أما بالنسبة لمساواة نصيب الولد بنصيب البنات في التوزيع فهذا لا شيء فيه ما دامت الأم حية لأن المال مالها ولها الحق في التصرف فيه كيفما تشاء.
وفي الختام فإنني أنصح هذه الوالدة بأن تحرص على العدل بين أولادها وبناتها وتقوي الرابطة بينهم، ونذكّرها بقوله تعالى “ألا تزر وازرة وزر أخرى”.. فما ذنب ابنتها إذا أخذت على خاطرها من زوج هذه البنت.


الوسوم: