السؤال:

طلقني زوجي خمس مرات على فترات متباعدة. أقسم زوجي على المصحف أنه لا يقصد طلاقي ولم يكن في نيته الطلاق. السؤال الأول: هل أنا طالق ولا يجوز له معاشرتي كزوج؟ السؤال الثاني: إذا كان يعاشرني حتى الآن.. هل أنا مسئولة معه وهل تعتبر معاشرته لي زنا؟ السؤال الثالث: إذا قال الزوج إنه طلقني وهو في حالة "إغلاق" فهل لا يقع الطلاق؟

الجواب:

فإن الله سبحانه وتعالى شرع الزواج لتستمر العلاقات بين الزوجين، وجعل أساسها المودة والرحمة، وجعل الحقوق بينهما متبادلة بالحب والألفة، بل حتى عند الخصام قال تعالى: “ولا تنسوا الفضل بينكم”، ولم يبح أمر الطلاق إلا حال استحالة العشرة.
والسنة أن الأمر بين الزوجين يبدأ بالنصح، ثم الهجر في الفراش، فإن كان إيذاء فهو إيذاءً غير مؤذٍ، وليس كما أتى في السؤال بقذف الفازات وغيرها، حتى قال بعض العلماء: إن ضرب الرجل لامرأته يكون بالسواك، فهو أقرب إلى التدلل منه إلى الضرب.. ثم يأتي بعد ذلك الحكمان فإذا لم يفلحا كان الطلاق.
وعمومًا فحالة الإغلاق التي يقولها الزوج هي حالة تمر على الذهن لا يدري الرجل فيها ما يفعل، فهو أقرب إلى حالة من فقد قدراته العقلية، فإن وصل إلى هذه الحالة وعرض أمره على فقيه في بلدكم، وبيّن أنها حالة من حالات الإغلاق، فحينئذ لا يُسأل عن هذا الذي يحدث منه، أما إذا كان مدركًا وقاصدًا ما يقول، وخاصة إذا كان يتلفظ بلفظ الطلاق الصريح وقوله “أنت طالق”، فحينئذ يقع الطلاق إذا لم يكن قد وصل إلى حالة الإغلاق.. ولهذا أنصحك بالذهاب به إلى رجل يفقه في العلم الشرعي في بلدتكم أو قريب منها، ليتعرف هل حقيقة هو يصل إلى حالة الإغلاق أم لا، فإن كان قد وصل إلى حالة الإغلاق، فهو معفو عنه، ولكن أيضًا ندعوه إلى عدم استخدام كلمة الطلاق، وندعوك إلى حسن معاشرته حتى تبعدا عن هذا الأمر. أما إذا كان يقول الكلمة قاصدًا إياها، فقد وقع الطلاق.. ولتكرارها يقع التحريم.