السؤال:

لقد مرضت في شهري الثالث من الحمل، فكان حملي صعب جدًّا لدرجة أنني أتقيأ طول فترة الحمل، وكان هذا في رمضان فلم أصمه، وكان نتيجة هذا المرض فقد إحدى أذني، وكان خروج الطفلة صعب جدًّا، كان ذلك بمساهمة طبيبي الأذن والولادة، فنصحني الأطباء بعدم الحمل مرة أخرى، لكن ما باليد حيلة عملت كل ما في وسعي حتى لدرجة المجامعة مرة واحدة في الشهر، فأنا حامل هذه الأيام في أيامي الأولى وأنا مريضة الآن بداء الدوران (الدوخة) بسبب الأذن المفقودة. فسؤالي بكل بساطة هل أستغني عن هذا الحمل أو أواصل؟ أفيدوني يرحمكم الله فأنا قلقة جدًّا هذه الأيام، وجزاكم الله عنا كل الخير.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فإني أسأل الله سبحانه وتعالى أن يمتعك بالصحة والعافية، وأن يخرجك مما أنت فيه من الآلام، والحمل مشيئة الله سبحانه وتعالى، وقد أراد بك هذا الأمر، ولا يجوز أن تسقطي هذا الجنين إلا إذا قطع طبيبين مسلمين يتصفان بالإيمان والعدل، أن هناك خطرًا محققًا عليك، والخطر المحقق هو حدوث أمر لا يمكن استعاضته؛ ولذلك فإني أرى أن تستعيني بالله ولا تعجزي، واسألي طبيبين فإن قدرا أن الأمر لا يتجاوز بعض المتاعب والآلام، فإن مع العسر يسرًا، والأجر على قدر المشقة. وأما الدوخة بسبب فقدان الأذن، فكثير من الأطباء يعلمون لها علاجًا شاهدناه فيمن حولنا ممن أصيب بمثل ذلك، فاسألي أهل الذكر من الأطباء الموصوفين بالإيمان والعلم الدقيق في مهنة الطب، فإن أمراك بغير ما قلنا، كان الحكم لهم وهم أهل الخبرة في هذا الباب، وإذا توقف الأمر عند حد المشقة فالصبر أولى، ونسأل الله لك العافية. والله أعلم.