السؤال:

زميلي ألحق بي أضرارا متعددة في العمل وفي يوم من الأيام نسي مكتبه مفتوحا فأخذت منه بعض الأوارق المهمة وهو الآن يبحث عنها فهل يجوز لى أن انتقم منه مقابل الأضرار التي الحقها بي؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الدين الإسلامي دين يدعو إلى الخير ويرغب في ترك الشر ويطالب المسلم بالأمانة مع كل إنسان يتعامل معه ؛ وحذر من الخيانة لما لها من آثار سيئة تعود على الفرد والمجتمع ؛ قال تعالى:” ولا يجرمنّكم شئنان قوم على أن لا تعدلوا ؛ اعدلوا هو أقرب للتقوي.”

فالعدل واجب والتخلق بخلق الأمانة أمر واجب والمسلم لابد أن يكون أمينا مع الأمين ومع الخائن ؛ قال صلي الله عليه وسلم( أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك )
ونفي الله عز وجل هدايته للخائنين فقال تعالى :”إن الله لايهدي كيد الخائنين ”
ولا يجوز لك يا أخي أن تعامل زميلك بمعاملته؛ ودع الله عز وجل يحاسبه على الأضرار التي ألحقتها بك وسوف ينتقم الله منه لسوء قصده وإضراره بغيره ؛ والله عز وجل يمهل ولا يهمل؛ قال تعالى :”سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ؛ وأملي لهم إن كيدي متين”

وما كان يحق لك أن تأخذ شيئا من مكتبه لأن مكتبه يعتبر حرزًا لما في داخله لا يجوز لأحد أن يأخذ منه شيئا ولهذا نقول لك : رد الأوراق إلى صاحبك وضعها بمكتبه كما كانت وتخلق بأخلاق الله عز وجل الذي يقول :”وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم”

فأعف عنه ولا تجلب الضرر له فالله يقول :”فمن عفا وأصلح فأجره على الله” ويقول “والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين.”

وفقك الله لما يحب ويرضى ؛ ونزع من قلوبنا كل حقد وغل على إخواننا وزملائنا .

والله أعلم