السؤال:

من بعد التحية والسلام ساقوم بشرح القضية
لي أخت وزوجها يعملون في السعودية حيث أن الزوج يتقاضى راتبا شهريا لا يتجاوز 2500 ريال أما أختي فهي تتقاضى راتباً 4000 ريال واستمر ذلك لمدة سنوات حتى أنهما قاما بزيارة سوريا وقد سمعت بأنهما سوف يشتريان منزلا بالأقساط وقد سمعت من أختي بأن زوجها سيكتب لها نصف البيت… وقد قام الزوج بدفع المبلغ البدائي والذي يقدر بـ 30000ريال ولكنه قام بتسجيل البيت بأسمه وعند عودتهم إلى السعودية بشهرين توفي الزوج وقام بعض أهل الخير بالتبرع بمبلغ 38000ريال لاكمال أقساط البيت علماً بأن البيت بحاجة إلى أموال أخرى… وبالطبع لدى أختي وزوجها أطفال (ولد وبنت) وقد قلقت أختي من موضوع البيت حيث أنه باسم زوجها ولا تعلم هل سيكون أولادها من الخيرين أو…. فقد طلبت مني حيث أنه كما وعد زوجها أن يتم كتابة نصف البيت باسمها فطلبت مني رفع قضية في المحكمة بهذا الشأن وهنا المهم.. فقد حلفت على القرآن في المحكمة على أنني سمعت من زوج أختي بأنه سيكتب نصف البيت باسمها على الرغم من أنني لم أسمع من زوج أختي وإنما منها وعلى هذا فقد كسبت القضية وتم كتابة نصف البيت باسمها وبعدها تابعت أختي بقية أقساط البيت بحدود مبلغ 30000ريال ومن ثم تجهيز أثاث البيت من أثاث وغيره وتربية الاولاد ورعايتهم ووضعهم في أفضل المدارس في السعودية وقد حججت إلى بيت الله الحرام هذا العام ولكن عندما كنت في عرفات علمت بأن الله قد غفر لي جميع ذنوبي إلا أنني كنت أشعر بأن حلفي على القرآن كذباًُ بأنه ذنب لم يُغفر علماً بأنني أعلم بأن معظم أموال البيت التي تم تسديدها من أموال أختي وأنا في هذه الفترة في ضياع ولا أعلم كيف أبرئ ذمتي من هذه الورطة فما هو الحكم الشرعي لهذا الحلف وكيف ابرئ ذمتي ألرجاء فهم الموضوع بالشكل الموضح وفي حال الاستفسار عن أي نقطة لم توضح أرجو السؤال لأنني والله في حيرة من أمري

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فأنت قد حلفت لأنك متأكد من صدق أختك، وأعدت لها حقها، ورسولنا صلى الله عليه وسلم قد أباح للمسلم أن يقول غير الحقيقة في الإصلاح بين الناس، وفي الحرب، وفي قول الرجل لامرأته وقول المرأة لزوجها بما يجمع بين القلوب على المحبة، ولعل هذا الذي قلت يدخل في باب إصلاح ذات البين، لأنه لو لم تفعل لضاع حق أختك ولا يعرف أحد ماذا سيكون عليه حال الورثة، وليس لها شيء يذكر، مع أنها ربما تستحق في هذا البيت أكثر من النصف، لأنها كانت تتقاضى راتبًا أكبر من زوجها، وما كانت تتقاضاه كان ينفق في شؤون الأسرة والأبناء، مع أن هذا غير واجب عليها، إنما هو مما يجب على زوجها، فلها من الحق أكثر مما أخذت، وأنت قد فعلت خيرًا حين أصلحت هذا الخلل، وأعدت الحق إلى نصابه، شكر الله لك وغفر ذنبك وستر عيبك وهداك وإيانا إلى الطريق المستقيم