السؤال:

سألني صديق نصراني هذا السؤال المحيّر، إذا كان القرآن الكريم يقول: “لا إكراه في الدين” إلى آخر الآية في سورة البقرة الآية رقم 257، فلم طبق المسلمون حد الردة؟ مع الرغم أن بعض المسلمين والدكاترة في الأزهر تكلموا في حد الردة وأنه لا إكراه في الدين.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، قول الحق تعالى: “لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي”، معناه: أننا لا نكره غير مسلم، يهوديًّا كان أو نصرانيًّا أو حتى ملحدًا على الدخول في الإسلام، هذا لا يجوز، وهو معنى الآية الكريمة لا إكراه في الدين، وليست هذه الآية وحدها التي تبيح حرية الاعتقاد، وإنما هناك آيات كثيرة أخرى تبيح حرية الاعتقاد وإقرار اليهودي على يهوديته، والنصراني على نصرانيته، والبوذي على بوذيته… إلى إلخ، أما حد الردة فهو خاص لرجل نشأ وعاش في الإسلام، وفهم أصوله وشروعه ثم عاد فارتد، فحكم هذا المرتد أن ينصحه ولي الأمر للعودة إلى الإسلام، وإن كانت لديه شبهات أو ضلالات جعلته يرتدد عن الإسلام، بيَّنها له العلماء وأزالوا الشبهات التي في طريقه، فإن أصرَّ بعد ذلك على ارتداده، أعلموه مع مهلة تحدد له، لا تقل عن ثلاثة أيام، إنه إذا لم يَعُد فسوف يقتل حدًّا، وأصر على عدم العودة إلى الإسلام، نفذنا فيه حد الردة وهو القتل، وهذا لا مساس له بحرية الاعتقاد في الإسلام التي قررها قوله تعالى “لا إكراه في الدين”، وكثير من النصارى يعلمون هذا جيدًا، أما الذين يشغبون بهذا منهم، فهم ليسوا على مستوى علم محترم في الديانة المسيحية، وإنما هم مثيروا فتنة طائفية، نحن جميعًا نرفضها.