السؤال:

هل الإصرار على المعصية يكون كبيرة؟ علمًا بأني لا أحبها وأتمنى أن أتركها، لكن نفسي تغلبني، فأخشى أن يغلق قلبي.

الجواب:

الإصرار على الصغائر كبيرة من الكبائر، وفي حالة السائل الكريم نجد بوادر اليقظة والإيمان، تتحرك في نفسه، وهي أنها تكره هذه المعاصي التي يقترفها، ولكنها لم تصل إلى درجة الإقلاع عنها، نقول للسائل: إن إيمانك بدأ يتحرك في داخلك، وكراهيتك للمعاصي سوف تؤدي بك إن شاء الله إلى الإقلاع عنها، وبخاصة إذا استجبت لهذه الكراهية. واعلم أن الأمور التي حرمها الله علينا، لم يجعل لنا فيها مصلحة على الإطلاق، وإنما فيها الضرر إما في العاجل وإما في الآجل، وكل عاصٍ لله ضار لنفسه، فعليك أن تبطش البطشة الكبرى في وجه الشيطان، وتنمي هذه الكراهية التي بدأت تشعر بها حتى تصبح توبة نصوحًا، وإذا حدثت هذه التوبة النصوح التي تتكون من هذه الأركان الثلاثة: الإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليه، إذا حدث منك هذا فإن الله سيبدل سيئاتك حسناتٍ إن شاء الله تعالى، فبادر إلى التوبة، واعلم أن كيد الشيطان ضعيف، لا يصمد أمام مقاومة المؤمن له، فاخطُ الخطوة الأولى نحو التوبة يغرب من وجهك الشيطان، ويتولاك الله برعايته، ويسدد خطأك، وتكون من الصالحين.