السؤال:

ترك والدي -رحمه الله – مبلغًا من المال، ويخص هذا المبلغ مجموعة من الورثة، ولم يؤدِّ الوكيل زكاة هذا المال لمدة عشر سنوات، وقد قام باستثمار المال في مشروع استثماري، وترتب على الاستثمار خسارة أكثر من نصف المبلغ، والسؤال الآن: هل نلزم بأداء الزكاة عن العشر سنوات الماضية بالرغم من خسارة أكثر من رأس المال الأصلي، وكيف تؤدى زكاته؟

الجواب:

هذا المال تؤدى زكاته حسب القيمة التي تركها عليه الوالد لعام واحد بعد الوفاة، وإذا كان نصيب الفرد من الورثة أقل من نصاب الزكاة، وهو ثلاثة آلاف جنيه تقريبًا، فلا زكاة في التركة كلها؛ لأن نصيب كل وارث أقل من نصاب الزكاة، ولا يلتفت إلى قيمة التركة كلها في هذه الحالة؛ لأنها في مجموعها تزيد على نصاب الزكاة، ولكن بحسب توزيعها على الورثة وإن كانوا قصّرًا لم يبلغوا راشدين، فلا زكاة في مجموع التركة قطعًا، ولن يبين السائل هذا التفصيل الذي أشرنا إليه، أما وقد عمل الوكيل بالتركة في مجال الاستثمار، وحدثت خسارة فإذا بلغ الورثة راشدين وتوزعت عليهم التركة فإنهم ملزمون بدفع زكاة القيمة التي وزعت عليهم، طارحين منها المقدار الذي خسره الوكيل إن كان صادقًا من رأس المال العام. والله أعلم