السؤال:

أنا طالب جامعي جديد وهذه سنتي الأولى في الجامعة الأمريكية ما كنت أخشاه منذ البداية حصل حيث أن نهاية الأسبوع هنا في يومي السبت والأحد، ووجدت أن أحد المحاضرات في وقت صلاة الجمعة وقد شددت المحاضرة على أهمية الحضور وأوضحت أن من لا يحضر قد يتأثر معدله النهائي فهل عندكم حل مناسب لمعضلتي؟مع العلم بأني أدرس في بلد أوروبي، وهي بلد لا تهتم بالإسلام، فماذا أفعل؟ والسلام عليكم

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إلقاء المحاضرات وقت صلاة الجمعة لا يجوز شرعا في بلد دينها الإسلام والمعروف أن جميع الا‘عمال تعطل عند أذان الجمعة، حتى البيع والشراء وكل ما يقع من معاملات بين البالغين في أثناء الجمعة فهو باطل وحرام وليس بغريب عن الجامعة الأمريكية ونظائرها في البلاد الإسلامية أن يصدر منها هذا التعنت، والتضييق على الطلاب ونصيحتنا للطالب أن يجيب نداء ربه :”يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع .. ”
ومن الناحية الإدارية عليه هو وزملائه أن يبعثوا ببرقيات لوزير التعليم العالي يخبرونه بهذا الإجراءات وهو قادر على أن يوجه هذه الجامعة إلى السلوك الذي لا يضر بأحد من طلابه وحبذا لو تم إبلاغ وزير التعليم العالى عن طريق النشر في الصحف حتى نشرك الرأي العام معنا في حل هذه المشكلة ،وإذا تمسك أضيروا من أجل هذا التمسك فعليهم برفع الأمر إلى المسئولين، أما المسلمون الذين يقيمون في بلاد غير إسلامية ويخضعون لنظم تلك البلاد، لا إثم عليهم في تأخير الصلاة عن وقتها إذا كان في هذا التأخير ضرر عليهم من حيث العمل الذي يؤدونه، وإذا كانت الصلاة في وقتها لا يسمح لهم بها في أوقات الصلاة في أثناء العمل، فليجمعوها جمع تأخير، وحتى الذي لا يستطيع لظروف عمله والتضييق عليه أن يصلي الجمعة فليصلها ظهرًا.
وليعلم إخواننا المسلمون الذين يعملون في بلاد أجنبية أن الجمعة ليست فرضًا عليهم؛ لأنهم مسافرون ومقيمون في بلاد نظمها ليست إسلامية، صحيح أن المراكز الإسلامية في الخارج تقيم بعض المساجد لصلاة الجماعة والجمعة، ومن لم يستطع من المغتربين المسلمين الذهاب إلى تلك المساجد إلا بتكلفة باهظة ووقت طويل، فلا جمعة عليهم، أما الصلوات وهي غالبًا الظهر والعصر التي لا يسمح بصلاتها أثناء العمل وإلا تعرضوا للخصومات والجزاءات، فإنهما يجمعان جمع تأخير، ولا شيء في ذلك إن شاء الله تعالى لقوله عز وجل: “فاتقوا الله ما استطعتم”.
والله أعلم