السؤال:

أنا أعمل في إحدى شركات الإنترنت، وعلمت بعد فترة من عملي أن صاحب الشركة يقوم بمراقبة أجهزة الموظفين لضمان عدم استخدامهم هذه الأجهزة لغير أغراض الشركة مثل المراسلات الشخصية، أو الحوارات، أو غيرها، بل حتى في معرفة عدد الساعات التي يمكثها كل موظف أمام جهازه.. فهل يمثل هذا نوعًا من التجسس حتى لو كان في صالح العمل؟

الجواب:

الأخ الكريم، إن من حق صاحب الشركة أن يفعل ما يريد من أجل ضمان تطبيق الشروط التي كانت موضع اتفاق بينه وبين العاملين لديه، فما دام قد اشترط ألا يتم استخدام الأجهزة لغير أغراض الشركة، وقبل العامل هذا الشرط فـ”المسلمون عند شروطهم” كما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام، فلا ضير إذن كما قلنا من أن يفعل الذي يريد؛ ليتعرف على مدى جدية العامل في التزامه بهذه الشروط.
والتجسس الذي أشرت إليه ليس له صلة في هذا المقام، وإنما هو في التعرف على ما يفعله الناس سرًّا ولا يريدون لأحد أن يطلع عليه، وقد فرّق العلماء بين التجسس والتحسس؛ إذ اعتبروا الأول اطّلاعا على سر الغير بالعين، والثاني اطّلاع على سر الغير بسائر الحواس ما عدا العين، ولا شك في أن الله نهانا عن التجسس والتحسس.. قال تعالى: “ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا”.